الصفحة 2228 من 4657

(وحدَّ بوطء أمةِ أخيه، وعمِّه [(1) ] ، وأجنبيةٍ [ (2) ] وجدَها [ (3) ] على فراشِه، وإن [كان] (4) هو أعمى (5) ،

(1) قوله: بوطئ أمة أخيه وعمّه، وكذا وطئ أمةِ غير الأصولِ والفروع، كالخالِ والعمّةِ والخالة وأولادهم، وذلك لأنّه ليسَ هنا دليلٌ يدلّ على حلّ المحل، فلم توجد شبهةٌ في المحلّ، وليس بينه وبين أقاربه غير الأصولِ والفروعِ كمالُ انبساطٍ واختلاط، بحيث يورثُ شبهةً في الفعل، فدعوى ظنّه الحلّ لا تعتبر، نعم إن قال: لم أعلم أنّ الزنى حرامٌ لم يحدّ. كذا في (( الفتح ) ).

(2) قوله: وأجنبيّة عطفٌ على قوله: أمة أخيه، قال في (( الهداية ) ): مَن وجدَ امرأةً على فراشِه فوطئها فعليه الحدّ؛ لأنّه لا اشتباهَ بعد طولِ الصحبة، فلم يكن الظنّ مستندًا إلى دليل، وهذا لأنّه قد ينامُ على فراشه غيرها من المحارمِ التي في بيتها، وكذا إذا كان أعمى، لأنّه يمكنُهُ التمييزُ بالسؤالِ وغيره، إلا إذا كان دعاها فأجابته أجنبيّة وقالت: أنا زوجتك فواقعها؛ لأنّ الإخبارَ دليل انتهى.

(3) قوله: وجدها؛ الجملةُ صفةٌ لأجنبيّة، وإطلاقه مشيرٌ إلى أنّ الحكمَ متَّحد في ما إذا كان ذلك ليلًا وفيما إذا كان ذلك نهارًا، وهذا هو الذي عليه المتونِ وأكثرُ الشروح، وفي (( الظهيريّة ) ): رجلٌ وجدَ في بيتِه امرأة في ليلةِ ظلماءَ فغشيها، وقال: ظننتُ أنّها امرأتي لا حدّ عليه، ولو كان نهارًا يحدّ، وفي (( الحاوي ) ): عن زفر رح عن أبي حنيفة رح فيمَن وجدَ في حجامته أو بيته امرأةٌ فقال: ظننتُ أنّها امرأتي إن كان نهارًا يحدّ، وإن كان ليلًا لا يحدّ، وعن يعقوب عن أبي حنيفةَ رح: إنّ عليه الحدّ ليلًا كان أو نهارًا، قال أبو الليث رح: وبرواية زفر رح نأخذ.

(4) زيادة من ب و س و م.

(5) لتمييزه بالسؤال إلا إذا دعاها فأجابته قائلة: أنا زوجتك، أو أنا فلانة باسم زوجته فواقعها؛ لأن الإخبار دليل شرعي حتى لو أجابته بالفعل أو بنعم حد. ينظر: (( الدر المختار ) ) (3: 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت