الصفحة 2229 من 4657

وذميَّةٍ [ (1) ] زَنَى بها حربي، وذميُّ [ (2) ] زنى بحربية، لا الحربيُّ والحربيَّة [ (3) ] ): يعني ... (4) الدَّاخلين دارنا بأمان؛ وذلك [ (5) ] لأنه إن كان هذا في دارِ الحربِ لا يجبُ الحدّ.

وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يحدُّون جميعًا.

(1) قوله: وذميّة؛ يعني إذا زنى حربيّ مستأمن دخلَ دارنا بأمانٍ بذميّة حدّت المزنيّة.

(2) قوله: وذميّ؛ يعني حدّ ذميّ زنى بحربيّة متسأمنة دخلت دارنا بأمان.

(3) قوله: لا الحربيّ والحربيّة؛ أي لا يحدّ الحربيّ الزاني في الصورةِ الأولى، ولا الحربيّة المزنيّة في الصورةِ الثانية، ويمكن أن يكون معناهُ إنّه إذا زنى الحربيّ المستأمنُ بالحربيّة المستأمنةِ لا يحدّان، وعدمُ حدّ الحربيّ والحربيّة في الصورتينِ السابقتين فهمَ من تخصيصِ إسنادِ الحدّ إلى الذميّ والذميّة، والحاصل: إنّه لا حدّ على الحربيّ والحربيّة المستأمنين عند أبي حنيفة رح.

(4) في م زيادة: إن.

(5) قوله: وذلك؛ بيانٌ لوجهِ إرادةِ المستأمنين من الحربيّ والحربيّة، وحاصله: إنّه إنّما أردنا ذلك؛ لأنّه إن كان هذا؛ أي زني الحربيّ بالذميّة، وزنى الذميّ بالحربيّة في دارِ الحربِ لا يجبُ الحدّ باتّفاقِ أئمّتنا، فإنّ الزني في دارِ الحربِ لا يوجبُ الحدّ، وإن كان الزاني والمزنيّة مسلمين، على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت