فهرس الكتاب
] (1) نكحَها) (2) عطفٌ على قوله: أجنبية؛ وهذا عند أبي حنيفةَ [ (3) ] - رضي الله عنه - فإنَّه جعلَ النِّكاحَ[ (4)
(1) في ت و ج و ص و ف و ق: محرمًا.
(2) أفرد الإمام اللكنوي تألفيًا خاصّة سماها (( القول الجازم بسقوط الحد بنكاح المحارم ) )في مسألة نكاح المحرمة، وبسط فيها الأدلة، ودفع الشبهات والاعتراضات التي ترد على الإمام الأعظم - رضي الله عنه -.
(3) قوله: عند أبي حنيفة رح؛ وبه قال سفيان الثوريّ كما أخرجه الطحاويّ في (( شرح معاني الآثار ) )، وعندهما وعند الأئمّة الثلاثة: يحدّ الواطئ بالمحارمِ بعد النكاح إذا كان عالمًا بالحرمة؛ لأنّه عقد لم يصادف محلّه، فيلغو كما إذا أضيفَ إلى الذكور، وله إنّ العقدَ صادفَ محلّه؛ لأنّ محلَ التصرّف ما يقبلُ مقصوده، والأنثى من بناتِ آدمٍ قابلةٌ للتوالد، وهو المقصود، فكان ينبغي أن ينعقدَ في حقّ جميع الأحكام إلا أنّه تقاعد عن إفادة حقيقةِ الحلّ، فيورث الشبهة؛ لأنّ الشبهةَ ما يشبهُ الثابت، وليس بثابت، كذا في (( الهداية ) )، وفي (( البحر ) )أخذًا من (( فتح القدير ) ): حاصلُ الخلافِ أنّ هذا العقد هل يوجبُ شبهةً أم لا؟ ومداره على أنّه هل وردَ على محلّه أم لا، فعند الإمامِ وردَ على ما هو محلّه؛ لأنّ المحليّة ليستِ بقبولِ الحلّ، بل بقبولِ المقاصد من العقد، وهو ثابت، ولذا صحَّ من غيرِه العقدَ عليها، وعندهما: لا؛ لأنّ محلَّ العقد ما يقبلُ حكمه، وهو الحلّ، وهذه من المحرَّمات في سائرِ الأحوال، فكان الثابتُ صورةُ العقدِ لا انعقاده، وقد أخذ الفقيه أبو الليث بقولهما، وقال في (( الواقعات ) ): ونحن نأخذ به أيضًا، وفي (( الخلاصة ) ): الفتوى على قولهما، ووجه ترجيحه أنّ تحقّق الشبهةَ يقتضي تحقّق الحلّ من وجه؛ لأنّ الشبهةَ لا محالة شبهةُ المحلّ، لكن حلَّها ليس بثابتٍ من وجه. انتهى ملخصًا.
(4) قوله: فإنّه جعلَ النكاحَ شبهة؛ أي مطلقًا، فلا يحدّ بالوطئ بعد تزوَّج محارمه، وكذا تزوَّج منكوحة الغير، ومعتدّته، ومطلّقة الثلاث، وكذا نكاحُ الخامسةِ في عدَّة الرابعة، ونكاحُ إختِ الزوجةِ في عدّتها، ونكاح المجوسيّة، والأمة على الحرة، ونكاحُ العبد أو الأمة بلا إذن المولى، والنكاح بغير شهود، ففي كلّ هذا لا يجبُ الحدّ عنده، وإن قال: علمتُ أنّه حرام، وعندهما: لا يحدّ وإن قال: إنّه حرام في كلّ نكاحٍ مختلفٍ في صحّته وفساده، كالنكاح بغير شهود، والنكاح بغير وليّ، ونكاح المتعة، والمؤقّت، وأمّا النكاحُ المتَّفقُ على حرمته فلا يسقطُ الحدّ عندهما إذا أقرّ بالحرمة، وقيل: قولهما بعدمِ سقوطِ الحدّ عند الإقرارِ بالحرمة ليس مطلقًا، بل في نكاحِ امرأةٍ محرّمة على التأبيد، وإن شئتَ زيادةَ التفصيلِ فارجع إلى (( القول الجازم ) )وفيما ذكرناه هنا كفايةٌ للعالمِ الفاهم.