الصفحة 2234 من 4657

] شُبْهةً في درءِ الحدّ، (أو بهيمة [(1) ] ، أو أَتَى [ (2) ] في دُبُر): هذا عند ابي حنيفةَ - رضي الله عنه -.

(1) قوله: أو بهيمة؛ عطف على أجنبيّة؛ أي لا حدّ على مَن وطئ حيوانًا كالشاةِ والبقر ونحوهما؛ لأنّه ليس بزنى، لا لغةً ولا شرعًا، ولا هو في معناه في كونه باعثًا لفسادِ الفراش وضياع الولد، نعم يجب على الإمامِ أن يعزّره تعزيرًا يصلح له، ويدلّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (( مَن أتى البهيمةَ فاقتلوه واقتلوا البهيمةَ معه ) )، أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، والحكمةُ في قتلِ البهيمةِ قطعُ التحدّث بفعلِ الواطئ.

(2) قوله: أو أتى؛ عطفٌ على قوله: مَن وطئ؛ أي لا يحدّ مَن عَمِلَ عملَ قوم سيّدنا لوط، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو أن يأتيَ دبرَ المرأة أو الرجل، نعم يجبُ عليه التعزيرُ البليغ، يدلّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (( من وجدتموه يعملَ عملَ قومِ لوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) )، أخرجه أصحابُ السننِ الأربعة وأحمد وعبد الرزَّاق وابن أبي الدينا والدارقطنيّ والبيهقيّ والحاكم وصحّحه، وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقيّ، عن ابن عبَّاس أنّه سئل: ما حدّ اللواطة، قال: ينظر أعلى بناءٍ بالقريةِ فيلقي منه منكَّسًا، ثمّ يتبعِ بالحجارة، وأخرجَ الواقديّ في (( كتاب الردة ) ): إنَّ أبا بكرٍ الصدّيق أمرَ بإحراقِه بالنّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت