فهرس الكتاب
]؛ لأنَّه قضاءُ الشَّهوةِ في محلٍ مشتهىً على سبيلِ الكمالِ على وجهٍ تمحضَ حرمًا [ (1) ] .
وله: أنَّه ليس بزنا، فإنَّ الصَّحابةَ - رضي الله عنه - عنهم اختلفوا في موجبه (2) : من الإحراق، وهدم الجدار، والتَّنكيس من مكان مرتفعٍ باتّباعِ الأحجار [ (3) ] ، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يعزَّرُ بأمثالِ هذه الأمور [ (4) ] .
(1) قوله: تمحّض حرامًا، فقد وردت أحاديثٌ كثيرةٌ بحرمةِ إتيانِ الدبر، كحديث: (( اقتلوا الفاعل والمفعول به ) )على ما مرَّ ذكره، وحديث: (( إنّ الذي يأتي في دبرها ـ أي المرأة ـ لا ينظرُ الله إليه يوم القيامة ) )، أخرجَه أبو داود والنسائيّ وابن ماجه وأحمد وابن أبي شيبة والبيهقيّ وغيرهم، وحديث: (( ملعون من أتى امرأةً في دبرها ) )، أخرجه أبو داود والنسائيّ وأحمد وغيرهم.
(2) فذهب أبو بكر وخالد بن الوليد - رضي الله عنهم - إلى الأحراق، وابن عباس إلى التنكيس، كما في (( مصنفه ) ) (5: 497) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (8: 232) .
(3) قوله: باتّباع الأحجار؛ مأخذه أنّ قومَ لوطٍ أهلكوا بذلك، حيث حملتُ قراهم ونكّست بهم، وأمطرت عليهم حجارة.
(4) قوله: بأمثال هذه الأمور؛ من هدمِ الجدار والتنكيسِ والإحراق والحبس إلى أن يتوب، بل لو اعتاد اللواطةَ قتلَ سياسة. كذا في (( البحر ) ).