فهرس الكتاب
ولا إن أقرَّ [ (1) ] واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
وفي قتلِ أمةٍ بزنا يجبُ الحدّ [ (2) ] والقيمة (3) .
والخلفيةُ [ (4) ] لا يحدّ)؛ لأنَّه صاحبُ الحقِّ نيابةً عن الله تعالى، (ويُقْتَصُّ ويؤخذُ بالمال) (5) ؛ لأنَّ مَن له الحقُّ هو الوارثُ والمالك. [والله أعلم] (6) .
باب شهادة (7) الزنا والرجوع عنها [ (8) ]
(1) قوله: ولا إن أقرّ؛ يعني لو أقرّ الزاني أو الزانية بالزنى وقال الآخر: كان الوطئ بالتزوّج سقطَ الحدّ عنهما؛ لأنّ خبرَ النكاحِ يحتملُ الصدق، فأورثَ ذلك شبهة، ويجبُ المهر تعظيمًا له لحقّ البضع. كذا في (( الهداية ) ).
(2) قوله: يجب الحدّ والقيمة؛ لأنّه جنى جنايتين، فيؤخذ بكلّ منهما.
(3) أي من زنا بجارية فقتلها، يجد الحد والقيمة؛ لأنه جنى جنايتين، فيأخذ على كل واحد منهما حكمه. ينظر: (شرح ابن ملك ) ) (ق140/أ) .
(4) قوله: والخليفة؛ هو الإمامُ الذي ليس فوقَه إمام، قال في (( الهداية ) ): لأنّ الحدودَ حقّ الله وإقامتها إليه لا إلى غيره، ولا يمكنه أن يقيمَه على نفسه؛ لأنّه لا يفيد، بخلاف حقوقِ العباد؛ لأنّه يستوفيه وليّ الحقّ إمّا بتمكينه إيّاه أو بالاستعانةِ بمنعةِ المسلمين، والقصاص والأموال منها.
(5) اي كل شيء يصنعه الإمام فلا حد عليه إلا القصاص فإنه يؤخذ به وبالأموال؛ لأنه يستوفيه ولي الحقّ إما بتمكينه أو بالاستعانة بمنعة المسلمين. ينظر: (( الهداية ) ) (2: 105) .
(6) زيادة من ق.
(7) في م: الشهادة على.
(8) قوله: بابُ شهادةِ الزنا، لمّا كان ثبوتُ الزنى بالبيّنة أو بالإقرار، وكان ثبوته بالبيّنة نادرًا، وكان في شهادةِ الشهودِ تفصيل، عقدَ له بابًا على حدة.