فهرس الكتاب
وهو$لا يسقطُ بالتَّقادُم.
(وضَمِنَ السَّرقة [(1) ] ): أي إن شهدوا بالسَّرقة المتقادمة يثبتُ الضَّمان (2) ؛ لأنَّهُ حقُّ العبد، وهو لا يسقطُ بالتَّقادُم [ (3) ] ، وعند الشَّافِعِيِّ (4) - رضي الله عنه - تقبل.
(وإن(5) أقرَّ به حدّ): أي [إن] (6) أقرَّ بالحدِّ المتقادمِ حدُّ إلاَّ في الشُّرب على ما يأتي؛ لأنَّ المانعَ [ (7) ] من قَبولِ الشَّهادة أنَّه قد هيَّجتُهُ على الشَّهادةِ عداوةٌ حادثة، وهذا المعنى لا يوجدُ في الإقرار.
(1) قوله: وضمن السرقة؛ أي إذا ثبتت السرقةُ المتقادمةُ بالشهادةِ لم يحدّ السارق، لكن يجبُ على السارقِ ضمانُ المالِ المسروقِ لمالك المال، قال في (( البحر ) ): قولهم: بضمانِ المال، مع تصريحهم بوجود التّهمةِ في شهادتهم مع التقادم مشكل؛ لأنّه لا شهادةَ للمتّهم ولو بالمال، إلا أن يقال: إنّها غيرُ محقّقة وإنّما الموجودُ الشبهة.
(2) ويسقط الحد للتقادم.
(3) قوله: وهو لا يسقطُ بالتقادم؛ فإنّ في حقّ العبدِ يشترطُ الدعوى وتأخيرُ الشهادةِ لتأخير الدعوى لا يوجب فسقًا، وينبغي أنّهم لو أخّروا الشَّهادة لا لتأخيرِ الدَّعوى أن لا تقبلَ في حقّ المال أيضًا. كذا في (( الفتح ) ).
(4) ينظر: (( الأم ) ) (7: 59) .
(5) في ت و ج و ق: ولو.
(6) سقطت من م.
(7) قوله: لأنّ المانع؛ دليل لقوله: حدّ، يعني إنّما لا تقبلُ الشهادةُ بحدٍّ متقادمٍ لاحتمالِ أنَّ الشاهدَ قد حدثت بينه وبين الشهود عليه عداوة، فشهدَ عليه بما يوجبُ الحدّ، وهذا مفقودٌ في الإقرار، فإنّ المرءَ لا يعادي نفسه، فيؤخذُ بإقراره، وإن كان بعد مدَّة من ارتكابه.