الصفحة 2244 من 4657

فقولُهُ: وإن (1) شهدوا كذلك؛ أي [ (2) ] شهدوا وجَهِلُوا الموطوءةَ لا حدَّ على المشهودِ عليه؛ لاحتمالِ [ (3) ] أن تكونَ المرأةُ زوجتَهُ أو أمتَه، ولا على الشُّهود؛ لوجودِ أربعةِ شهداء.

وإن شهدَ أربعة، وقال: إثنان منها [ (4) ] كانت طائعةً، وإثنان منها: كانت مكرهة، فلا حدَّ عليهما عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.

وعندهما: يحدُّ الرَّجلُ [ (5) ] لاتفاقِ الأربعةِ على زناه لا المرأة [ (6) ] ؛ للاختلاف في طوعِها.

(1) في أ: فإن.

(2) قوله: أي؛ إشارة إلى أنّ قوله: كذلك إشارةٌ إلى ما دلَّ عليه قوله وجهلها.

(3) قوله: لاحتمال... الخ؛ لو قال: لاحتمالِ أن يكون له فيها شبهة لكان أولى.

(4) قوله: منها؛ الأولى في الموضعين: منهم، ولعلَّ التأنيثَ نظرًا إلى أنّ الشهودَ جمع، وهو في حكم التأنيث، أو نظرًا إلى لفظ أربعة، والحاصل: إنّه شهدَ اثنانِ بأنّ المرأة كانت طائعة أي راضيةً بفعله، وقال آخران لم تكن طائعة، بل أكرهها الرجل.

(5) قوله: يحدّ الرجل؛ فإنّ الشهودَ شهدوا بزناه طائعًا، بل زادَ اثنانٌ منهم جنايةً أخرى وهي الإكراه.

(6) قوله: لا المرأة؛ أي لا تحدّ المرأة؛ لأنّ رضاها شرطُ تحقّق الموجبَ في حقّها، ولم يثبت لاختلافهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت