الصفحة 2246 من 4657

وإن شَهِدَ أربعةٌ بزناه، واختلفوا في بلدِ زناه [ (1) ] ، فلا حدَّ عليهما لما مرّ [ (2) ] ، ولا على الشُّهُودِ خلافًا لزُفر [ (3) ] - رضي الله عنه -؛ لوجودِ العدد.

(1) قوله: واختلفوا في بلد زنائه؛ فقال اثنان منهم: زنى بالبصرة مثلًا، وقال آخران: زنى بدمشق مثلًا.

(2) قوله: لما مرّ؛ أي لاختلافِ المشهود به فإنّ الفعلَ يختلفُ باختلافِ المكان، فإن كان واحدًا فبعضهم كاذب؛ لأنّ الفعلَ الواحدَ لا يوجدُ في ٍوقت واحدٍ في مكانين، وإن لم يكن واحدًا فلا نصابً للشَّهادة على كلّ منهما.

(3) قوله: خلافًا لزفر؛ فإنّه يقولُ بوجوبِ حدّ القذف على الشهود في هذه الصورة؛ لأنّ شهادتهم لمّا لم تقبل لنقصانِ العدد صارَ كلامهم قذفًا، ولنا أنّ الأربعةَ شهدوا مع كونهم أهلًا للشهادة على زناءِ واحد صورة نظرًا إلى اتّحاد النسبةِ الحاصلةِ منهم، واتّحاد المرأة، وإنّما جاءَ الاختلافُ بذكرِ المكان، فتثبت شبهةُ اتّحاد المشهود به، ونصابُ الشهادةِ عليه تامّ، ومثلُ هذه الشبهة تدرأ عنهم حدّ القذف. كذا في (( النهاية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت