فهرس الكتاب
وإن كانوا [ (1) ] شهودًا على شهودٍ (2) لم (3) يحدّ [ (4) ] (5) ؛ لأنَّ (6) في شهادتهم زيادةَ شبهة [ (7) ] ؛ لأنَّ الكلامَ إذا تداولَتْهُ الألسنةُ [ (8) ] يتطرَّق [ (9) ] (10) اليه زيادةٌ ونقصان، ثُمَّ[ (11)
(1) قوله: وإن كانوا؛ أي الشهود الشاهدون بحضرةِ الحاكمِ شهودًا على شهود الزناء بأن يقول كلّ منهم: أشهدَ أنّ فلانًا أشهدني على شهادته هكذا، وقال لي: اشهد على شهادتي بذلك، وهذا عند تعذّر حضورِ الأصول بموتٍ أو مرضٍ أو سفر، فإنّه لا تقبلُ الشهادةُ على الشهادة عند قدرةِ الأصولِ على أداء الشهادة على ما ثبتَ تقريره في (كتاب الشهادات) .
(2) أي الشهود الشاهدون بحضرة الحاكم شهودًا على شهود الزنا بأن يقول كل منهم: أشهد أن فلانًا أشهدني على شهادته هكذا، وقال لي: إشهد على شهادتي بذلك، وهذا عند تعذُّر حضور الأصول بموت أو مرض أو سفر، فإنه لا تقبلُ الشهادة على الشهادة عند قدرة الأصول على الأداء الشهادة. ينظر: (( العمدة ) ) (1: 294) .
(3) في ص: لا.
(4) قوله: لم يحد؛ أي الرجلُ والمرأة، وكذا لا يحدّ الشهود لا الفروع؛ لأنّهم حاكون للقذف، وحكاية القذف ليست بقذف، وكذا لا يحدّ الأصولُ بالطريق الأولى.
(5) في س و م: يجد. وفي ص: حد.
(6) في ص: لا.
(7) قوله: زيادة شبهة؛ هذه الإضافة بيانيّة؛ أي زيادة هي مشبهة، فإنّه لا شبهةَ في شهادةِ الأصول حتى يقال إنّ في شهادةِ الفروعِ شبهةٌ زائدة، ويمكن أن يقال: إنّ المراد أنّ في أداءِ شهادةِ الفروع عند الحاكم شبهةٌ زائدة، ونفسُ الشبهةِ ثبت بإشهادِ الأصولِ في غير مجلس الحاكم.
(8) قوله: إذا تداولته الألسنة؛ بفتح الهمزة وسكون اللام وسكون السين المهملة، جمع اللسان.
(9) قوله: يتطرّق؛ مضارع من التطرّق، بالفارسية: راه كَرفتن، والحاصل: إنّ الكلامَ الواحدَ إذا صدر من ألسنةٍ مختلفةٍ وقعَ فيه شيءٌ من التغيّر زيادةً أو نقصانًا.
(10) في س: بتطرق، وفي م: بطرق.
(11) قوله: ثم؛ أي بعدما شهدَ الفروعُ إن حضر الأصولُ فشهدوا عند الحاكم بذلك الزنا.