فهرس الكتاب
بها لا يسري إلى الأصول؛ لعدم ذلك المعنى في شهادتِهم.
ويمكن أن يقال [ (1) ] : إنِّما تردُّ شهادةُ الأصولِ لأنَّهم سعوا [ (2) ] إلى إثباتِ الزِّنا بأمرٍ غير مشروع، فلا تكون شهادتُهم حسبةً لله تعالى، بل سعيًا الى إشاعةِ الفاحشةِ لعداوةٍ أو نحوِها، فتردُّ شهادتُهم (3) ؛ لهذه التَّهمة.
(1) قوله: ويمكن أن يقال... الخ؛ لظنّ الشارح أنّ الوجه الذي ذكروه ضعيفٌ عدلَ عنه إلى التوجيه الآخر، ولا يخفى أنّه لو تمّ لدلّ على عدمِ قبولِ شهادة شهود الزنى إذا أشاعوا ذلك في غيرِ مجلسِ القاضي والتزامه بعيد.
(2) قوله: لأنّهم سعوا... الخ؛ فيه إنّ الإشهادَ على الشهادةِ إنّما يعتبرُ إذا تعذّر حضورُ الأصل في مجلس القضاء، فلا يكون الإشهادُ على شهادةِ الزنى عند ذلك سعيًا إلى إشاعةِ الفاحشة، ولا مخبرًا عن العداوة.
(3) العبارة في: شهاد شهادتهم.