الصفحة 2255 من 4657

]، أو عدمِ النِّصاب [ (1) ] ، فيجبُ الحدُّ لقولِهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ [ (2) ] ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (3) الآية.

(وأرشُ(4) [ (5) ] جرحِ جلدِهِ هَدْر (6) ، وديةُ رجمِهِ في بيتِ المال): أي شهدَ الشُّهودُ بالزِّنا، والزَّاني غيرُ محصن فجلدَ، فجرَحَهُ الجلدُ، ثُمَّ ظهرَ أحدُ الشُّهودِ عبدًا، أو محدودًا في قذف، فأرش الجلدِ هَدْرٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.

وقالا: في بيتِ المال؛ لأنَّ [ (7) ] فعلَ الجلاَّدِ ينتقلُ إلى القاضي، وهو عاملٌ للمسلمين، فالغرامةُ في مالِ المسلمين.

(1) قوله: أو عدم النصاب؛ هذا في صورةِ كونِ الشهداء ثلاثة، وفي صورةِ كون أحدهم غير أهلٍ للشهادة، وفي صورة ظهورِ بعضهم غير أهلٍ بعد الحدّ.

(2) قوله: المحصنات؛ بفتح الصاد المهملة؛ أي النساء العفائف الغافلات عن الفواحش.

(3) النور، (4) .

(4) أَرْشُ الجراحة: ديتُها، والجمع أروش. ينظر: (( المصباح المنير ) ) (ص12) .

(5) قوله: وأرش؛ بفتح الهمزة: الدية، والهدر: بالفتح بمعنى الباطل، بالفارسيّة: رايكَان، وكذا إذا ماتَ المجلود من الضربِ فتجبُ ديةُ النفسِ في بيت المال عندها إذا ظهرَ بعض الشهودِ عبدًا أو محدودًا في قذف أو أعمى، وعند أبي حنيفةَ لا يجب شيء. كذا في (( العناية ) ).

(6) هَدْرٌ دمه: أي باطل . ينظر: (( طلبة الطلبة ) ) (ص148) .

(7) قوله: لأنّ... الخ؛ حاصله: إنّ الجرحَ إنّما حصلَ بسبب الجلد، وهو وإن كان فعل الجلاد لكنّه منتقل إلى القاضي؛ لأنّه جلدَه بأمر القاضي، والقاضي عاملٌ للمسلمين، فتكون الغرامةُ الحاصلةُ بفعلِه في مال المسلمين، وموضعه بيت المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت