الصفحة 2260 من 4657

(وغَرِمَ [(1) ] رُبْعَ الدِّيّة (2) ): هذا عندنا، وعند الشَّافِعيِّ (3) - رضي الله عنه - يقتصُّ بناءً أصلِهِ [ (4) ] في شهودِ القصاص، كما قال في الدِّيات [ (5) ] .

(وقبلَهُ [(6) ] حدُّوا فقط): أيٌّ رجعَ من الأربعةِ حدَّ جميعُ الشُّهودِ حدَّ القذف، ولا يحدُّ المشهودِ عليه.

(1) قوله: وعزم اي وجب على الراجع ان يضمن ربع دية النفس فان رجعوا كلهم وجبت عليهم الدية كاملة.

(2) في ت و ج و ق: ديته. وفي ف: دية.

(3) ينظر: (( الأم ) ) (8: 368) ، و (( مغني المحتاج ) ) (4: 45) ، وغيرهما.

(4) قوله: بناءً على أصله... الخ؛ فإنّ شهودَ القتل عمدًا الموجب للقصاص إذا رجعوا بعدما قتل المشهود عليه، فعند الشافعيّ يجبُ عليهم القصاص، وعندنا الدية، فكذا هاهنا فإنّ الرجمَ في حكم القتل.

(5) قوله: كما قال في الديات؛ ظاهره أنّ هذه المسألةَ ذكرها المصنّف في بحثِ الديات، وهو حوالةٌ غير صحيحة، فإنّه لا أثرَ لهذهِ المسألةَ لا في المتنِ ولا في الشرح في (كتاب الديات) ، نعم لها ذكرٌ في (كتاب الشهادة) في فصل منعقد لذكرِ مسائل الرجوع عنها، حيث قال المصنّف رح هناك: وفي القصاص الديةُ فقط، وقال الشارح: أي إذا شهدا أنّ زيدًا قتلَ عمرًا فاقتصّ زيد، ثمّ رجعا تجبُ الدية عندنا، وعند الشافعيّ يقتصّ. انتهى. وقد وقع الخطأ في هذا المقامِ عن صاحب (( الهداية ) )في الحوالةِ إلى (كتاب الديات) أيضًا، فطالعها إن شئت، ولنا توجيهٌ يحفظُ به كلام الشارحِ هاهنا عن الخطأ، وهو أن يقال: ضميرُ قال راجعٌ إلى الشافعيّ لا إلى المصنّف، ويكون المقصودُ أنّ الشافعيّ ذكر أصله المذكور في بحث الديات.

(6) قوله: وقبله؛ يعني لو شهدوا بالزّنى على رجلٍ وهو محصن ولم يرجمْ حتى رجعَ واحدٌ منهم عن شهادته سواءً كان ذلك بعد قضاءِ القاضي بالرجمِ أو بعده أقيمَ حدّ القذف على الجميع لا على المشهود به؛ لعدم ثبوت الزنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت