الصفحة 2261 من 4657

فإن كان الرُّجُوع بعد الحكم، فعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - حدَّ الرَّاجع فقط [ (1) ] ، ولا يحدُّ الباقون؛ لتأكُّدِ شهادتِهم بالقضاء.

قلنا: ينفسخ (2) القضاء.

وإن كان الرُّجوع قبل الحكم، فعند زُفر - رضي الله عنه - حدَّ الرَّاجع فقط [ (3) ] .

(1) قوله: حدّ الراجع فقط؛ لأنّ الشهادةَ تأكّدت بقضاءِ القاضي بالرجم، فلا تنفسخُ إلا في حقّ الراجع، كما إذا رجعَ واحدٌ بعد إمضاءِ الحدّ على ما مر، وبهذا التقريرِ الذي ذكرَه في (( الهداية ) )وغيرها يظهرُ أنّه لا يفيدُ ما ذكره الشارحُ في الجوابِ من قبلهما: إنّه انفسخَ القضاء، يعني لمّا رجعَ الشاهدُ انفسخَ القضاء بالرجم، فلم يوجدْ تأكّد شهادتهم بالقضاء، وذلك لأنّ محمّدًا لا ينكرُ انفساخ القضاء، وإنّما يجعلُ الانفساخَ مقتصرًا في حقّ الراجع، وقد أجابَ صاحبُ (( الهداية ) )من قبلهما بما توضيحه أنّ إمضاءَ الحدّ أيضًا من القضاء، فرجوعه قبل الإمضاء رجوع قبل القضاء وفي الرجوع قبل القضاء يحدّ الكلّ عند محمّد أيضًا، فكذا هاهنا.

(2) في أ و ص و ف: انفسخ.

(3) قوله: حدّ الراجع فقط؛ لأنّه صار قاذفًا بالرجوع، ولا يصدق على غيره، فلا يحدّ غيره برجوعه، ونحن نقول: إنّ كلامهم في الأصلِ قذفٌ صريح، وإنّما يصيرُ شهادةً باتّصال القضاء به، فإذا لم يتَّصل به القضاء بقي قذفًا فيحدّون جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت