فهرس الكتاب
ولا شيءَ [ (1) ] على خامسٍ رجع، فإن رجعَ آخرُ حدّا [ (2) ] ، أو غرما [ (3) ] رُبعَ ديته [ (4) ] (5) )؛ فإنَّ المسألةَ فيما إذا كان الرُّجوع بعد الرَّجم [ (6) ] ، والمعتبرُ بقاءُ مَن بقي، لا رجوعُ مَن رجع، وقد بقي ثلاثةُ أرباع النِّصاب.
(1) قوله: ولا شيء؛ يعني إن شهدَ خمسة رجال بزنى رجلٍ ثمّ رجع بعد رجمه واحدٌ منهم لا يجب شيءٌ على الأربعة، لا الدية ولا الحدّ؛ لأنّه بقيَ مَن يبقي بشهادته كلّ الحقّ، وهو شهادة الأربعة.
(2) قوله: حدّ؛ أي الراجعان حدّ القذف؛ لأنّه لم يبقَ من الشهودِ مَن يتمّ به الحجّة، وانفسخت الشهادةُ في حقّهما بالرجوع، فيحدّان كما مرّ.
(3) قوله: وغرما؛ أي وجبَ على الراجعين ربعَ ديةِ المرجوم؛ لأنّه بقي مَن يبقى بشهادته ثلاثة أرباع الحقّ، وهم ثلاثة شهود، وأصله أنّ المعتبرَ في بابِ الشهادةِ والرجوع بقاءُ مَن بقيَ لا رجوعُ مَن رجع، على ما يأتي تفصيله إن شاء الله في (كتاب الشهادة) .
(4) قوله: ربع دية؛ فإن رجعَ الثالثُ ضمنَ الربع وحدّ، ولو رجعَ الخمسة غرموا كلّ الديةِ أخماسًا وحدّوا جميعًا. كذا في (( النهر ) ).
(5) في ق: الدية.
(6) قوله: بعد الرجم؛ وأمّا الرجوعُ قبل الرجمِ فقد مرّ أنّه يسقطُ عنه الرجم إذا لم يبقَ نصابُ الشهادة وحدّ حدّ القذف كلّ مَن رجع.