فهرس الكتاب
] في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وعندهما: لا ضمانَ عليهم، بل في بيتِ المال.
(وبيتُ المال إن لم يزكَّ [(1) ] فرُجِم): أي ضَمِنَ بيتُ المالِ إذا شهدَ الشُّهودُ بالرَّجم، فلم يزكَّوا فرُجِم، فظهروا عبيدًا، أو نحو ذلك.
(وإن(2) شهدوا بزنا، وأقرَّوا بنظرهم عمدًا قُبِلَت [ (3) ] ): أي شهادتُهم (4) ؛ لأنَّه يباحُ لهم النَّظرُ لتحمَّلِ الشَّهادة [ (5) ] .
(1) قوله: إن لم يزكّ؛ بصيغة المجهول؛ أي إن لم تفعل التزكية وقبلَ القاضي شهادةَ الشهود فأمر بالرجمِ فرجمَ فظهرَ بعدَه أنّ الشهودَ كلّهم أو بعضهم لم يكونوا ممّن تقبلُ شهادته، فحينئذٍ ديته في بيتِ المال؛ لأنّ الرجمَ كان بأمرِ القاضي، فينتقلُ فعلُ الراجمين إليه، والقاضي عاملٌ للمسلمين، فالديةُ على ما لهم لا على الراجمين؛ لأنّ فعلهم منتقلٌ إلى الآمر، ولا على القاضي؛ لأنّ الحاكمَ لا يضمنُ بنفسه فيما يفعل للمسلمين.
(2) في ت و ج و ق: فان.
(3) قوله: قبلت؛ إلا إذا قالوا: تعمّدنا النظرَ إلى العورةِ للتلذّذ فحينئذٍ لا تقبلُ لفسقهم. كذا في (( الفتح ) ).
(4) أما لو قالوا تعمدنا النظر للتلذذ لا تقل إجماعًا؛ لفسقهم. ينظر: (( البناية ) ) (5: 457) .
(5) قوله: لتحمل الشهادة؛ يعني نظرَ الشهودُ لهذا الغرض إلى عورتي الزانيين ليتحمّلوا الشهادة ويؤدّوها إلى الحاكم مباح، فلا يعرضُ لهم الفسخ به، ومثله نظرُ القابلةِ والخافضة والختان والطبيب إذا كان المرضُ بموضعٍ لا يحلّ النظر إليه، وكذا يجوزُ النظرُ إلى العورةِ عند الاحتقان، وروية البكارةِ في العنّة، والردّ بالعيب. كذا في (( الفتح ) ).