الصفحة 2268 من 4657

] للعبدِ بشربِ [ (1) ] الخمر [ (2) ] ولو قطرة.

فمَن أُخِذَ بريحِها وإن زالَت [ (3) ] ؛ لبعدِ الطَّريق، أو سكرانَ [ (4) ] زائلَ العقلِ (5) بنبيذِ التَّمر [ (6) ] ، وأقرَّ به[ (7)

(1) قوله: بشرب؛ إذا كان الشرب من غير اضطرارٍ كحالةِ مخمصة، وغير إكراه، وكان الشاربُ مسلمًا مكلّفًا ناطقًا غير أخرس. كذا في (( البحر ) )وغيره.

(2) قوله: الخمر؛ هو التي من ماء العنب إذا غلا واشتدّ وقذفَ بالزبد وما سواه من الأشربة لا يحدّ بشربِ قطرةٍ منه، بل إذا سكرَ منه، وسيأتي تفصيله في (كتاب الأشربة) .

(3) قوله: وإن زالت؛ الضميرُ إلى الريح، وتأنيثه لكونهِ مؤنّثًا سماعيًّا، يعني: وإن زالت الرائحةُ لبعدِ الطريقِ إلى الحاكم، قال في (( الهداية ) ): فإن أخذه الشهودُ وريحها يوجدُ منه أو هو سكران ذهبوا به من مصر إلى مصر فيه الإمام، فانقطع ذلك قبل أن ينتهوا به حدّ في قولهم جميعًا؛ لأنّ هذا عذرٌ كبعدِ المسافة في حدّ الزناء، والشاهدُ لا يأثهم به في مثله.

(4) قوله: أو سكران؛ أي أخذ الشارب وهو سكران زالَ عقله بشربِ غيرِ الخمر، ففيه إشارةٌ إلى أنّ المعتبرَ في الخمرِ هو وجودُ الريح، وإن لم يوجد السكر، وفي غيره: السكر، فلا يحدّ بشرب المقدارِ الغير المسكر.

(5) أي لا يعرف الرجل من المرأة، ولا الأرض من السماء، وقالا: هو من يهذي ويخلط جدّه بهزله ولا يستقر على شيء في صواب وخطأ، وإليه مال أكثر المشايخ. ينظر: (( شرح ملا مسكين ) ) (ص158) .

(6) قوله: نبيذ التمر؛ أي بشربِ نبيذِ التمر، وهو أن يلقيَ تمر في ماءٍ إلى أن تخرجَ فيه حلاوته ويشتدّ، وذكره اتّفاقيّ، وإلا فالحكمُ كذلك في نبيذِ الزبيب والعسل، ونحو ذلك من المائعاتِ المسكرة، نعم لو سكرَ بما يباحُ شربه لا يحدّ، ذكرَه الزيلعيّ.

(7) قوله: وأقر؛ في بعض النسخ: أو أقرّ، وهو ليس بصحيح، فإنّ الأخذَ بوجودِ الرائحةِ في الخمر، وبحالةِ السكرِ في غيره لا يكفي في وجوبِ الحدّ، حتى يقرّ به الشاربُ أو تشهدُ عليه الشهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت