الصفحة 2269 من 4657

] مرَّة (1) [ (2) ] ): أي بشربِ الخمر، أو بالسَّكرِ بالنَّبيذ [ (3) ] ، (أو شَهِدَ [(4) ] به رجلان [ (5) ] ، وعُلِمَ شربُهُ طوعًا [ (6) ] يحدُّ صاحيًا[ (7)

(1) أي صاحيًا؛ لأن إقرار السكران بالشرب لا يعتبر لقوة احتمال الكذب في كلامه، فلا يعتبر فيما يندرئ بالشبهة. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 225) .

(2) قوله: مرّة؛ هذا عندهما، وعند أبي يوسفَ يشترطُ الإقرارُ مرَّتين.

(3) قوله: أي بشربِ الخمر؛ أو بالسكرِ بالنبيذ، هو بالضمّ، مصدرٌ معطوفٌ على الشرب، وهو أيضًا مصدر، واعترضَ عليه بأنّ الإقرارَ بالسكرِ بالنبيذ لا يجوزُ حالَ السكر لعدم اعتبار إقرارِ السكران على ما سيأتي، ولا بعد زوالِ السكر تتقادمُ كما صرّحوا به، فالأولى أن يرجعَ ضمير به إلى شربِ الخمر فقط، وأجيب عنه بأنَّ الإقرارَ بالسكرِ يعتبرُ بعد زوالِه في بعضِ الصور، كما إذا أخذ سكران فذهبوا به إلى مصر فيه الإمام، فزالَ سكره لبعدِ الطريق.

(4) قوله: أو شهد؛ عطفٌ على قوله: أقرّ والحاصل أنَّ الأخذَ حال سكره أو وجودَ الرائحة لا يوجب الحدّ، ما لم ينضم معه إقراره أو شهادة الشهود، والشهادةُ بكلّ منهما أي شرب الخمر والسكر من غيره مقيّدة بوجودِ الرائحة، فلا بدّ مع شهادتهما بالشربِ أن يثبتَ عند الحاكم أنّ الريحَ قائمٌ حال الشهادة، وهو بأن يشهدا به وبالشربِ أو به فقط، فيأمر القاضي باستنكاهه. كذا في (( الفتح ) ).

(5) قوله: رجلان؛ أشار به إلى عدمِ اعتبارِ شهادة المرأة، إذ لا اعتبارَ لشهادتهنّ فيما يندرئ بالشبهات، ولا بدّ للإمامِ أن يسألَ الشهودَ عن الماهيّة والكيفيّة والمكان والزمان على ما مرّ في حدّ الزنى.

(6) قوله: طوعًا؛ بفتح الطاء المهملة؛ أي بلا إكراه، فلو شربَه مكرهًا سقطَ عنه الحدّ، كما في حدّ الزنى.

(7) قوله: صاحيا اسم فاعل من الصحو هو ضد السكر بالفارسية هوشيارى اي يحد في حال الصحو لا في حال كونه سكران لان الحد شرع زاجرا ولا يتصور ذلك حالة السكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت