الصفحة 2274 من 4657

(ولو ارتدَّ(1) [ (2) ] هو لا تحرمُ عليه عرسُه): اعلم أنَّ الأحكامَ الشَّرعيَّة كصحَّةِ الإقرار، والطَّلاق، والعتاق، جاريةً عليه [ (3) ] زجرًا له [ (4) ] ، لكن ارتدادَه [ (5) ] لا يثبت، لأنَّه أمرٌ حقيقيٌّ اعتقاديٌّ لا حكميّ، فعند عدمِ العقل لا يثبتُ اعتقادُ الكفر، ولمَّا لم يصحَّ ارتدادُهُ لا يثبتُ توابعُه كفسخِ النِّكاح.

(ونُزِعَ [(6) ] ثَوْبُه، وفُرِّقَ جلدُه): كما [مرَّ] (7) في الزِّنا (8) .

(1) أي لو ارتدّ السكران لم يصح ولم يحكم به. ينظر: (( الدر المختار ) ) (3: 165) .

(2) قوله: ولو ارتدّ هو؛ يعني لو أجرى السكرانَ حالةَ سكره كلمةَ الكفرِ لا يحكمٌ بارتداده، فلا تحرمُ عليه زوجته، ولا يجب قتله؛ لأنّ الكفرَ من بابِ الاعتقادِ أو الاستخفاف، ولا اعتقاد للسكران ولا استخفاف؛ لأنّهما فرعُ قيامِ الإدراك. كذا في (( الفتح ) ).

(3) قوله: جارية عليه؛ فإنّه لو أقرّ حالةَ سكرِه بشيءٍ أخذ بإقراره، ولو طلّق وقعَ طلاقه، ولو أعتقَ عبده وقعَ عتقه.

(4) قوله: زجرًا له؛ أشارَ به إلى أنّ إجراءَ الأحكامِ الشرعيّة على السكرانِ إنّما هو زجريّ، حيث ارتكبَ ما لا يجوزُ شرعًا، وسيجيء تفصيل هذه المباحث في موضعِه إن شاء الله تعالى.

(5) قوله: لكنّ ارتداده... الخ؛ ذكر في (( الأشباه ) )وغيره: إنّ حكمَ السكرانِ من محرم كالصاحي إلا في سبعِ مسائلَ لا تصحّ ردّته ولا إقراره بالحدودِ الخالصة، ولا إشهاده على شهادةِ نفسه، ولا تزويجه الصغير بأكثرَ من مهر المثل، أو الصغيرَ بأقلّ، ولا تطليقه زوجته من وكّله بتطليقها حالةَ صحوه، ولا بيعه متاعَ من وكّله بالبيعِ صاحيًا، ولا ردّ الغاصب عليه ما غصبه منه قبل سكره، وفي بعض هذه المسائل اختلافٌ ذكره الحمويّ وغيره.

(6) قوله: ونزعَ... الخ؛ أي ينْزع ثوبَ المجلودِ عند الجلدِ ويفرّق جلده على أعضائه، ولا يجمعُ في موضعٍ واحدٍ خشيةَ الهلاك على ما مرّ تفصيله في باب الزنى.

(7) زيادة من م.

(8) ص ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت