الصفحة 2276 من 4657

ناقصًا جاءَ مهموزًا أيضًا.

وعند محمَّد - رضي الله عنه - لا يحدّ؛ لأنَّ المهموزَ [ (1) ] هو الصُّعود، أو مشترك، والشُّبهة دارئةٌ للحدّ.

قلنا [ (2) ] : حالةُ الغضبِ تُرِجِّح ذلك.

(أو لست لأبيك [(3) ] ، أو لست بابنِ فلانٍ أبيه [ (4) ] في غضب [ (5) ] ): أي قال: لستُ بابنِ زيدٍ الذي هو [أبو] (6) المقذوف.

فقولُهُ: أبيه؛ لفظُ المصنِّف - رضي الله عنه - لا لفظُ القاذف [ (7) ] .

(1) قوله: لأنّ المهموز؛ يعني إنّ الزناءَ بالهمزةِ لغة: الصعودُ على شيء، وقيل: مشتركٌ بين الصعود وبين الزنى المتعارف، فلا يكون صريحًا ولا كالصريح في القذف.

(2) قوله: قلنا؛ جوابٌ عن قولِ محمّد رح من قبلهما، وحاصله: إنّ الزناءَ بالهمزةِ وإن كان بمعنى الصعودِ لكن حالةَ الغضبِ ترجّح إرادةَ المعنى المتعارف.

(3) قوله: أو لست لأبيك؛ ولو قال: لست لأمك، أاو لست لأبويكَ لا يحدّ؛ لكونه صادقًا في الأوّل، بناءً على أنّ النسبَ ليس إلى الأم، وليس فيه انتسابُ الزنى إلى أمّه لأنّ ولدَ الزنى يكون للأم، وفي الثاني أيضًا نفي الزنى؛ لأنّ نفيَ الولادة نفيٌ للوطئ. كذا في (( البحر ) ).

(4) قوله: أبيه؛ بشرط أن يكون معروفًا، ويكون هو يدّعي له، فلو نفاه عن شخصٍ معيّن غير أبيه فلا حدّ، وكذا لا حدّ في قوله: لست من ولادةِ فلان، بخلاف ما لو قال: لست من ولدِ فلان أو لست لأب، أو لم يلدك أبوك، فإنّه يحدّ. كذا في (( الظهيرية ) ).

(5) قوله: في غضب؛ لأنّ حالةَ الغضب ترجح إرادةَ السبّ والشتم، وأمّا في غير الغضبِ فيحمل زنأت في الجبل على معنى الصعود، وكذا: لست لأبيك ولست بابنَ فلان يحتمل العتاب، بمعنى: إنّك لست على طريقته وفضله.

(6) في ف: اب، سقطت من م.

(7) قوله: لا لفظ القاذف؛ فإنّ القاذفَ يتلفّظ باسم أبيه وينفي المقذوف عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت