فهرس الكتاب
وقولُهُ: في غضب؛ يتعلَّقُ بالألفاظِ الثَّلاثة، ولست لأبيك [ (1) ] في غيرِ الغضبِ يحتملُ المعاتبة.
(أو بيا(2) ابن الزَّانية [ (3) ] لمَن [ (4) ] أمُّه ميِّتٌ محصنةٌ حدَّ [ (5) ] إن طَلَبَ هو [ (6) ] )، ليس المرادُ أن الطَّلبُ مقصورٌ على المخاطب، فإنَّه إن طلبَ أبوها حدّ أيضًا.
(1) قوله: ولست لأبيك، لا وجه لتخصيصِه بالذكر، فإن: لست بابن فلانٍ أيضًا كذلك .
(2) في ق: يا.
(4) قوله: لمن؛ أي قال: يا ابن الزانية، نداء لمَن ماتت أمّه وهي محصنة، ولو ناداه وأمّه حيّة ثمّ أتت يسقط الحدّ بموت المقذوف، قال في (( الهداية ) ): لا يطالبُ بحدّ القذف للميّت إلا مَن يقعُ القدح في نسبِه بقذفه، وهو الوالد والولد؛ لأنّ العارَ يلتحق به؛ لمكان الجزئيّة، فيكون القذفُ متناولًا له معنى. انتهى. ولو كانت أمّه غير محصنة فلا حدّ، إذ لا حدّ بقذف غير المحصن، وهذا القيدُ معتبرٌ في الصورتين السابقتين أيضًا، أي لست لأبيك، ولست بابن فلان، فإنّ المقذوفَ هناك أيضًا أمّه.
(5) قوله: حدّ؛ بصيغة المجهول، جزاءً لقوله: مَن قذفَ محصنًا... الخ.
(6) قوله: إن طلب هو؛ أي المقذوف؛ لأنّ فيه حقّ المقذوف، فيشترط طلبه، والحكم عامّ فيما إذا كان المقذوفُ حاضرًا أو غائبًا، وفيما إذا قذفه بأمره؛ لأنّ حقّ الله فيه غالب، ولذا لا يسقطُ بالعفو.
قوله من قذف سواء كان القذف بالعربية او بغيرها من الالسنة.