الصفحة 2278 من 4657

(لا بلستَ [(1) ] بابن فلانٍ جدُّه (2) ، أو (3) بنسبة (4) إليه (5) [ (6) ] ، أو إلى خالِه، أو عمِّه أو رابِّه[ (7)

(1) قوله: لا بلست... الخ؛ أي لا يحدّ بقوله لرجل: لست بابن فلان، وذكرَ اسم جدّه؛ لكونه صادقًا فيه، فإنّه ليس مخلوقًا من مائه، واعترضَ عليه بأنّ في نفيه عن الأب احتمالُ المجازِ قائم، وهو نفيُ المشابهة، فجعلوا حالةَ الغضبِ قرينة على إرادةِ المعنى الحقيقيّ، فينبغي أن تكون حالة الغضب هاهنا مرجّحة لنفي كونه أبًا أعلى له، بأن لا يكون أبوه مخلوقًا من مائه، بل زنت جدّته، وأجيبَ عنه بأنّ في نفيه عن الأبِ قذفًا صريحًا على معناه الحقيقيّ، وحالةُ الغضبِ تنفي احتمالَ المجاز، وهو المعاتبةُ بنفي المشابهة في العادات بخلاف نفيه عن جدّه، فإنّ معناه الحقيقيّ ليس قذفًا، فلا تجعلُ حالةُ الغضبِ مرجّحة لإرادةِ المعنى المجازيّ.

(2) أي قال: لست ابن فلان، وذكر اسم جدّه؛ لأنه صادق في نفيه. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (1: 605) .

(3) في أ و ص و ف و ق: و.

(4) في ت و ف: نسبة.

(5) أي قال: أنت ابن فلان وذكر اسم جدّه، أو خاله أو عمه أو رابّه؛ لأن كلًا منهم يسمّى أبًا مجازًا. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (1: 605) .

(6) قوله: وبنسبته اليه؛ أي إلى الجدّ، بأن يقول: أنت ابن فلان، فيذكر اسم جدّه؛ لأنّ الجدّ يسمّي أبًا مجازًا، فلا يكون قذفًا، وكذا يطلقُ الأبُ على العمّ أيضًا، كذا في قوله تعالى حكايةً عن قولِ بني يعقوب لوالدِهم يعقوب: {نعبدُ إلهك وآله آبائك إبراهيمَ واسماعيل واسحقَ} ، مع أنّ اسماعيلَ كان عمًَّا ليعقوبَ على نبيّنا وعليهم الصلاة والسلام، وكذا يطلقُ الأبُ على الخال، كما في حديث: (( الخال والد مَن لا والدَ له ) )، أخرجه الديلميّ، فلا يكون بنسبته إليهم قاذفًا. كذا في (( الفتح ) ).

(7) قوله: أو رابّه؛ بتشديد الباء الموحدّة على صيغة اسم الفاعل، ومعناه الحقيقيّ هو زوجُ الأمّ، وقد يطلق على مطلقِ المربيّ؛ أي الذي يربّيه ويحفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت