فهرس الكتاب
وقولُهُ: ولو محرومًا، كولدِ الولدِ [ (1) ] مع وجودِ الولد، والكافر، والعبد، خلافًا لزُفر [ (2) ] - رضي الله عنه -، وكالقاتل.
(ولا يطالبُ [(3) ] أحدٌ سيِّدَه [ (4) ] وأباهُ بقذفِ أُمِّه (5) [ (6) ] .
(1) قوله: كولد الولد... الخ؛ الحاصل إنّ كون مَن له حقّ الطلبِ محجوبًا بوجود وارثٍ أعلى منه، كولد الولد؛ أي ابن الابنِ مع وجودِ الابن وكالجدّ وجدّه وإن علا، ومع وجود الأب، أو محرومًا بوجود أحد أسباب الحرمان، كالرقّ والكفر لا يسقطُ عنه حقّ الطلب، فإنّ ذلك للحوق العار، وهو لا يبطل بالحرمان عن الإرث، وفي كلام الشارح إشارةٌ إلى أنّ المرادَ بالمحروم في قول المصنّف: ولو محرومًا أعمّ من الحرمانِ والحجب لا ما يقابل الحجب.
(2) قوله: خلافًا لزفر؛ ظاهر كلامِه حيث أوردَ خلافَ زفر بين ذكرِ القاتل وبين ذكرِ الكافر، والعبد والمحجوب يقتضي عدم خلافِه في القاتل، ووجودِ خلافة في العبد والكافر والمحجوب، والذي يفهم من (( الهداية ) ): إن خلافه في المحجوب.
(3) قوله: ولا يطالب... الخ؛ يعني إذا قذفَ السيّد أمّ عبده فليس له أن يطالبَه بحدّ القذف، وكذا لو قذف الرجلُ أمّ ابنه فليس للابن أن يطالبه بحدّ القذف؛ لأنّ في طلبه إبانة لهما، وقد أمروا بإكرامهما حتى روي أنّه لا يقادُ الوالد بالولد، ولا السيد بالعبد.
(4) قوله: سيّده؛ هذا الضمير وكذا الضمير مَن يليه راجعٌ إلى أحد كضمير أمّه.
(5) لأنهما لا يعاقبان بسببهما حتى سقط القصاص بقتلهما. ينظر: (( رمز الحقائق ) ) (1: 289) .
(6) قوله: بقذف أمّه؛ إضافة إلى المفعول؛ أي قذف السيد أو الأب أمّه.