فهرس الكتاب
(وبزنيتُ(1) بك [ (2) ] هدرًا [ (3) ] ): أي قال: لزوجتِه يا زانية، فردَّت بقولِها: زنيتُ بك هدرًا؛ لأنَّ قولَ المرأةِ [ (4) ] :
يحتملُ أن يكونَ تصديقًا له: يعني زنيتُ بك قبل النِّكاح.
(1) في م: وزنيت.
(2) قوله: بك؛ وكذا معك ونحوه، ولو لم يأتِ بصيغة الخطاب، بل قال: زنيت لا يحدّ هو؛ لأنّها صدّقته، ولو أجابته بما ليس فيه لفظ الخطاب بل قال: أنت أزنى مني ونحو ذلك حدّت هي؛ لوجودِ القذف منها، ولو قال لأجنبيّة: يا زانية، فردّته بقوله: زنيت بك حدّت دونه؛ لتصديقها. كذا في (( منح الغفّار ) )و (( الخانيّة ) ).
(3) قوله: هدرًا؛ الضميرُ إلى القولين؛ أي قولُ الزوجِ يا زانية ونحوه، وقولُ الزوجةِ في جوابه: زنيت بك، يعني بطلَ القولان ولم يوجب قولُ الزوج اللعان، ولا قول الزوجةِ الحدّ.
(4) قوله: لأنّ قولَ المرأة... الخ؛ حاصله: إن قولها: زنيت بك في جواب قوله: يا زانية، يحتمل أن يكون تصديقًا لقوله، فيكون معناه: زنيت بك قبل النكاح، إذ لا يمكن أن يكون الوطئ بعد النكاح زناء وحينئذٍ يسقطُ عنها دعوى اللعان، إذ لا لعانَ بعد تصديق الزوجة قول الزوج، ويحتمل أن يكون ردًَّا عليه، فيكون الغرضُ منه أنّي ما مكّنت نفسي من غيرك، فإن كان هذا زنى فذلك وحينئذٍ يسقطُ عنها الحد، فلمّا كان كلامها محتملًا للمعنيين وقعَ الشكّ فيبطلُ الحدّ واللعان كلاهما.