الصفحة 2286 من 4657

ويحتملُ أن يكونَ ردًَّا [ (1) ] : يعني إن وُجِدَ منِّي زنًا، فهو ليس إلاَّ تمكيني إيِّاك [ (2) ] ؛ لأني ما مكنتُ غيرَك، وتمكيني إيِّاك ليس بزنا، فلا يكونُ لها دعوى اللِّعان؛ لاحتمالِ المعنى الأَوَّل، ولا حدَّ عليها لاحتمال المعنى الثَّاني.

(ولاعَن [(3) ] إن أقرَّ بولدٍ فنفى، وحدَّ إن عكس (4) )؛ لأنَّ النَّسبَ يثبتُ بإقرارِه، ثُمَّ بالنَّفي يصيرُ قاذفًا، فيجبُ (5) اللِّعان، أمَّا إن نفاه، ثُمَّ أقرَّ به، فقد أكذبَ نفسَه، فيجبُ الحدّ، (والولدان له) : أي وَلَدٌ أقرَّ به، ثُمَّ نفاه، وولدٌ نفاه، ثُمَّ أقرَّ به، يثبتُ نسبُهما لا اقرارُه.

(1) قوله: ويحتمل أن يكون ردًّا؛ فإن قالت: زنيت بك قبل أن أتزوجك، حدّت. كذا في (( النهر ) ).

(2) قوله: فهو ليس إلا تمكيني اياك، فيكون إطلاقُ الزناءِ عليه مع كونه حلالًا لمجرّد المشاكلة، كما في قوله تعالى: {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم} ، وقوله تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} ، فإنّ من العلوم أنّ جزاءَ الاعتداءِ ليس باعتداء، وجزاء السيئة ليس بسيئة.

(3) قوله: ولاعن... الخ؛ يعني إن أقرّ بولدِه من زوجته ثمَّ نفى نسبه عن نفسه وجبَ العان، لأنّ النفي يصيرُ موجبًا للقذف، وإن أنكرَ أوّلًا ثمّ أقرّ بالنسب قبل اللعانِ وجب عليه الحدّ؛ لأنّه لمّا أكذب نفسه بإقرار النسبِ بطل اللعان الذي كان وجبَ بنفي الولد؛ لأنّه ضروري صيّر إليه ضرورةَ التكاذب بين الزوجين، فكان خلفًا عن الحدّ، فإذا بطل صيّر إلى الأصل، وفي الصورتين يكون الولدُ ولده لإقراره به سابقًا أو لاحقًا، فإنّ قلت: سببُ اللعان كان نفيُ الولد، فلمّا لم ينتفِ الولدُ يجب أن لا يجريَ اللعان بينهما؛ لأنّ في بطلان المتضمّن بطلان المتضمّن، قلت: اللعان يصحّ بدون قطع النسب أيضًا، كما يصحّ بدون الولد. كذا في (( النهاية ) ).

(4) في ق: نفاه.

(5) في م: يجبز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت