فهرس الكتاب
(ولا شيءَ [(1) ] بليس بابني، ولا بابنك) (2) ؛ لأنَّه نفي [ (3) ] الولادة، ولا يجبُ به شيء.
(ولا حدَّ بقذفِ [(4) ] مَن لها وَلَدٌ لا أبَ له، أو لاعَنت بولد [ (5) ] )، إنِّما قال: بولد؛ لأنَّها لو لاعَنت بدونِ الولد فبقذفِها يجبُ الحدّ [ (6) ] ، والفرقُ بينَهما أنَّه وُجِدَ في الأَوَّلِ إمارةُ الزِّنى، وهو الولدُ [ (7) ] المنفي، ولم توجد بالثَّاني.
(1) قوله: ولا شيء؛ أي لا حدّ ولا لعان؛ لأنّه لم يقذفها بالزناءِ بل أنكر الولادة، وبه لا يصيرُ قاذفًا.
(2) لأن النفي ليس بقذف لها بالزنا يقينًا لجواز أن يكون الولدُ من غيره بوطءٍ عن شبهة لا عن زنا بأن زوَّجت نفسها من غيره. ينظر: (( التبيين ) ) (3: 16) .
(3) قوله: نفى؛ بصيغة الماضي المعروف، فما بعده مفعوله، وفاعله الضميرُ الراجعُ إلى الزوج، وإليه يرجع ضمير؛ لأنّه ويمكن أن يكون مصدرًا مضافًا إلى ما بعده، فضمير لأنّه راجعٌ إلى القول السابق.
(4) قوله: ولا حدّ بقذف... الخ؛ يعني إن كانت امراة لها ولد لا يعرف له أب في بلدِ القاذف، فقذفها رجلٌ لا يحدّ؛ لأنَّ وجودَ الولد من غير أبٍ دليل الزنى، ففاتت العفّة التي هي شرطُ الإحصان الذي هو شرطُ وجوب الحدّ.
(5) قوله: أو لاعنت بولد؛ سواء كان الولدُ حيًّا أو ميتًا عند القذف، وهذا معطوف على قوله: لها ولد.
(6) قوله: فبقذفها يجب الحدّ؛ لأنّه لم توجدْ فيها إمارةُ الزنى، فلم تفت العفّة الموجبةُ للحدّ.
(7) قوله: وهي الولد؛ قال في (( البحر ) )هذا إذا قطعَ القاضي نسبَ الولد وألحقه بأمّه وبقي اللعان، فلو لاعنت بولدٍ ولم يقطع القاضي نسبه أو بطلَ اللعان بإكذاب الزوج نفسه ثمَّ قذفَها رجلٌ وجبَ الحدّ.