الصفحة 2288 من 4657

(ولا بقذفِ مَن وَطِئ[(1)

(1) قوله: ولا بقذف مَن وطئ... الخ؛ قال في (( الهداية ) ): الأصل فيه: إنّ مَن وطئ وطئًا حرامًا بعينه لا يجبُ الحدّ بقذفه؛ لأنّ الزناء هو الوطئ المحرّم لعينه، وإن كان محرّمًا لغيره يحدّ؛ لأنّه ليس بزنا، فالوطي في غيرِ الملك من كلّ وجهٍ أو من وجهٍ حرامٌ لعينه، وكذا الوطئ في الملكِ والحرمة مؤبّ‍دة، فإن كانت الحرمةُ مؤقّتة فالحرمةُ لغيره، وأبو حنيفةَ رحمه الله تعالى يشترطُ أن تكون الحرمةُ المؤبّدة ثابتةٌ بالإجماعِ أو بالحديثِ المشهور؛ لتكون ثابتةً من غير تردّد. انتهى.

وفي (( النهاية ) ): اعلم أنّ الحرمةَ على وجهين: أحدهما حرامٌ لعينه، وذلك ينشأ من شيئين: أحدهما الوطئ في غير الملك، إمّا من كلّ وجهٍ كوطئ الأجنبيّة أو من وجهٍ كوطئ الجاريةِ المشتركةِ بينه وبين آخر، والثاني: بوطئ المرأةِ التي هي حرامٌ عليه على سبيلِ التأبيد، وإن كان في ملكِهِ كوطئ أمته وهي أخته من الرضاع فلا يجبُ حدّ قاذفه، وما سواهما من الوطئ فمن قبيلِ ما هو حرام لغيره، كوطئ أمته المجوسيّة، وبمثله لا يسقطُ الإحصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت