الصفحة 2290 من 4657

ولا بقذفِ مَن زَنَت في كفرِها [ (1) ] ، ومكاتَبٍ [ (2) ] ماتَ عن وفاء): أي لا حدَّ بقذفِ مكاتَبٍ ماتَ وتركَ مالًا يفي ببدلِ الكتابة؛ لأنَّ الحدَّ إنِّما يجبُ بقذفِ الحرّ، وفي حريَّةِ هذا المكاتَبِ اختلافُ الصَّحابة (3) - رضي الله عنهم -.

(1) قوله: ولا بقذف مَن زنت في كفرها؛ إطلاقه يشملُ الحربيّ والذميّ، وما إذا كان الزنى في دارِ الحربِ أو في دار الإسلام، وما إذا قال له: زنيت، وأطلق، ثمّ أثبتَ أنّه زنى في كفره، أو قال له: زنيت حال الكفر، فهو كما قال المعتق: زنيت وأنت عبد. كذا في (( البحر ) ).

(2) قوله: ومكاتب؛ عطف على قوله: مَن زنت، يعني لا يحدّ بقذفِ مكاتب ماتَ قبل أن يؤدّيَ بدل الكتابة، وترك ما لا يفي أداء ما كوتبَ عليه؛ لأنّ الصحابةَ اختلفوا في حريّة مثل هذا المكاتب، فمنهم مَن قال: إنّه حرّ في آخرِ جزءٍ من حياته، ومنهم مَن قال: إنّه عبدٌ على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله في (كتاب المكاتب) فكونه حرًّا صارَ مشكوكًا ومختلفًا فيه، فيسقطُ الحدّ عن قاذفه، فإنّه لا حدّ إلا بقذفِ مَن هو حرّ قطعًا.

(3) قال بعضهم: مات حرًا، وهو مذهب علي عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم -، وقال بعضهم: مات عبدًا، وهو مذهب زيد بن ثابت. ينظر: (( البناية ) ) (5: 510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت