فهرس الكتاب
(وحدَّ بقذفٍ مَن وَطَأ حرامًا [(1) ] لغيرِه كوطء عرسِه حائضًا، أو وطء مملوكةٍ حَرُمَت مؤقَّتةً: كأمةٍ مجوسيَّة [ (2) ] ، أو مكاتبة (3) )؛ فإن حرمةَ الأُولَى مؤقتةٌ إلى زمانِ الإسلام، والثَّانيةِ إلى زمانِ العجز.
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - وطء المكاتبةِ يسقطُ الإحصان [ (4) ] .
(1) قوله: حرامًا لغيره؛ أي وطئ وطئًا هو حرامٌ لغيره، كالوطئ حالةَ الحيضِ والنفاس، فإنّه محرّم لعلّة الأذى، لا لفواتِ ملكٍ أو نقصانٍ فيه، ومثله وطئ الزوجةِ التي ظاهرَ منها قبل أداءِ كفّارة الظهار، والصائمة صوم فرض.
(2) قوله كأمةٍ مجوسيّة؛ ومثلها الأمة المزوّجة والمشتراة شراءً فاسدًا؛ لأنّ الشراءَ الفاسدَ يوجبُ الملك، بخلافِ النكاح الفاسد؛ فإنّ الملكَ لا يثبتُ فيه، فلذا لا يسقطُ إحصانه بالوطئ فيه، فلا يحدّ قاذفه. كذا في (( الفتح ) ).
(3) في ت و ج و ق: مكاتبته.
(4) قوله: يسقط الإحصان؛ وهو قول زفر رح؛ لأنّ الملكَ زائلٌ في حقّ الوطئ، ولهذا يلزمه العقرُ بالوطئ، ونحن نقول: ملكُ الذاتِ باق، والحرمةُ لغيره، إذ هي مؤقّتة إلى فسخ الكتابة. كذا في (( الهداية ) ).