الصفحة 2292 من 4657

(كمجوسيٍّ [(1) ] نكحَ أُمَّه، فأسلم، ومستأمنٌ [ (2) ] قذفَ مسلمًا [هنا] (3) ): أي حدُّ [ (4) ] بقذفِ مجوسيِّ كذا، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافًا لهما، فإنَّ عنده لنكاحِ المحارمِ حكمُ الصِّحَّةِ فيما بينهم خلافًا لهما.

وقوله (5) : ومستأمنٌ؛ بالرَّفعِ عطفٌ على الضَّميرِ المستترِ في: حدّ.

(1) قوله: كمجوسيّ... الخ؛ يعني قذفَ رجلٌ كان مجوسيًَّا، فنكحَ في حالِ كفرِهِ بأمّه أو أخته أو غيرهما من المحارمِ بناءً على أنّ المجوسَ يجوّزون النكاحَ بالمحارمِ ثمّ أسلم، فيحدّ القاذف عنده؛ لأنّ نكاحَ المحارم في حالِ الكفر صحيحٌ عنده، بناء على اعتقادهم، وعندهما: لا صحّة له، فلا حدّ بقذفه، وقد مرّ تفصيل هذا الخلاف في باب النكاح الرقيق والكافر من (كتاب النكاح) .

(2) قوله: ومستأمن؛ أي كافرٌ حربيّ دخل دارنا بأمان، وإنّما يحدّ حدّ القذف؛ لأنّه التزمَ إيفاءَ حقوق العباد، وحدّ القذف فيه حقّ العبد، بخلافِ حدّ الزناء والسرقة، فإنّ حقّ الله فيه غالب، فلا يحد بهما المستأمن، وأمّا الذميّ فيحدّ في الكلّ إلا في الخمر. كذا في (( غاية البيان ) )، وفي (( السراجية ) ): إذا اعتقدوا حرمةَ الخمرِ كانوا كالمسلمين، وفيها أيضًا: لو سرقَ الذميّ أو زنى فأسلم إن ثبتَ بإقراره أو بشهادةِ المسلمين حدّ وإن بشهادةِ أهل الذمّة لا. انتهى.

(3) سقطت ص و ق، وفي ب و م: هذا، وفي ف: هاهنا. أي في دار الإسلام؛ لأن فيه حق العبد، وقد التزم ايفاء حقوق العباد. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 74) .

(4) قوله: أي حدّ؛ أشار به إلى أنّ في قوله: كمجوسيّ تشبيه لمَن وطئ حرام لغيره به في أنّ قذفهما يوجب الحدّ.

(5) في م: قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت