فهرس الكتاب
(وكفى حدُّ [(1) ] (2) لجنايات (3) إن اتَّحد جنسَها، فإن اختلفَ لا): هذا عندنا.
(1) قوله: وكفى؛ حدّ التنوين فيه للوحدة؛أي حدّ واحد، والحاصل: إنّه إذا ارتكبَ رجلٌ جناياتٍ متعدّدة موجبةً للحدّ، فلا يخلو إما أن تكون مختلفةً الجنس كما إذا زنى وسرقَ وشرب الخمر وقذفَ محصنا، وإمّا أن تكون متحددة الجنس، كما إذا قذفَ مرارًا أو زنى فعلى الأوّل يقامُ عليه حدّ كلّ من الجناياتِ على حدة، ولا يكتفي بحدّ واحد؛ لأنّ المقصودَ من كلّ واحدٍ غير المقصود من الآخر، والزجرُ الحاصلُ يحد لا يحصل يحد آخر، فلا يمكن التداخل، وعلى الثاني يقامُ عليه حدّ واحد، كما إذا قذفَ مرارًا، سواءً اتّحد المقذوفُ أو تعدّد، وسواء كان تعدّد القذفِ بكلمةٍ أم بكلمات، في يومٍ أم أيّام، وفي (( المحيط ) )و (( التبيين ) ): لو ضربَ للزنى أو للشربِ بعض الحدّ فهربَ ثمّ زنى أو شربَ ثانيًا حدَّ حدًا مستأنفًا، ولو كان ذلك في القذف، فإن حضرَ الأوّل والثاني جميعًا أو الأوّل كمل الأوّل، ولا شيء للثاني للتداخل، وإن حضرَ الثاني وحدَه يحدّ حدًَّا مستقبلًا للثاني، ويبطل الأول؛ لعدم دعواه. انتهى. وفي (( التبيين ) ): أيضًا، قذفه فحدّ ثم قذفه لم يحدّ ثانيًا؛ لأنّ المقصودَ وهو إظهارُ كذبه ورفعُ العار بالأوّل حصل. انتهى.
وفي (( الفتح ) ): لو قذفَ شخصًا فحدّ به ثم قذفه بعين ذلك الزنى، بأن قال: أنا باقٍ على نسبتي إليه الزنى الذي نسبته إليه، لا يحدّ ثانيًا، أمّا لو قذفه بزنى آخر حدّ به. انتهى.
(2) في ق: احد.
(3) في ت و ج و ف و ق: بجنايات.