فهرس الكتاب
(وصحَّ حبسُهُ [(1) ] مع ضربِه، [وضربُهُ] (2) أشدّ [ (3) ] (4) ، ثُمَّ للزِّنا (5) ، ثُمَّ للشُّرب، ثُمَّ للقذف): قالوا: ليحصلَ الانْزجار [ (6) ] بالتَّعزير، وحدُّ الزِّنا [ (7) ] ثابتٌ بالنَّص، وحدُّ الشَّرب ثَبَتَ بإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وسببُهُ متيقَّن، وسببُ حدِّ القذفِ محتمل؛ لاحتمالِ الصَّدق [ (8) ] .
(1) قوله: وصحّ حبسه؛ يعني إن رأى الإمام أن يضمّ إلى الضربِ في التعزير الحبس فعل ذلك؛ لأنّ الحبسَ يصلح تعزيرًا بانفراده، ولا بأس بجمعِ نوعي التعزير، وعليه حملَ ما ورد في باب الزاني المحصن أنّه يجلد ثمّ يرجم كما مرّ ذكره.
(2) سقطت من ب و م.
(3) قوله: أشد؛ أي وصفًا من جميع الضربات في الحدود، وبعده ضرب جلد الزنا، وبعده ضرب الشارب، وبعده ضرب القاذف.
(4) اي ضرب التعزيز أشد من ضرب الحدود؛ لأن ضرب التعزير خفِّف من الكمية فلا يخفَّف من حيث الكيفية؛ لئلا يؤدّي إلى فوت المقصود الذي هو الزجر بالكلية. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 223) .
(5) أي ضرب الزنا أشد من الباقي ...
(6) قوله: ليحصل الانزجار؛ فإنّ التعزيرَ نقصٌ من الحدّ عددًا، فلو خفّف وصفًا أيضًا لما حصل انزجارُ العاصي فيفوت المقصود من إقامة التعزير.
(7) قوله: وحدّ الزنا... الخ؛ الحاصل أنّ حدّ الزنا ثابت بالكتاب وهو آية: {الزاني والزانية...} الخ. في سورة النور، فيكون ضربه أشدّ من ضرب حدّ الشربِ الثابت بإجماع الصحابة لا بالنصّ، ولما كان سببه متيقنًا وسبب حدّ القذف محتملًا، جعله ضربه أشدّ من ضربِ حدّ القذف.
(8) قوله: لاحتمالِ الصدق؛ يعني يحتملُ كونُ القاذفِ صادقًا في قذفه، فإن قلت: لو كان صادقًا لأقامَ البيّنة على ما يدّعيه، قلت: هذا لا يدلّ على تيقّن كذبه؛ لاحتمالِ أن يكون شهوده غابوا وأبوا عن أداء الشهادة.