فهرس الكتاب
]: حدُّ القذفِ ثابتٌ بالنّص، وهو قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةٍ} ، وحدُّ الشُّربِ قيسَ على حدِّ القذف (1) .
(1) ردّ ملا خسرو في (( درر الحكام ) ) (2: 75) ، وابن كمال باشا في (( الايضاح ) ) (ق80/أ) ، واللكنوي في (( عمدة الرعاية ) ) (2: 309) على اعتراض الشارح، فقال ملا خسرو: جناية الشرب مقطوع بها وجناية القذف لا؛ لاحتمال كون القاذف صادقًا في قذفه وعجزه عن إقامة البينة لا يدل على كذبه لاحتمال غيبة شهوده أو آبائهم عن أدائها؛ ولأن شارب الخمر قلَّما يخلو عن القذف فيصير كل شارب جامعًا بين الشرب والقذف فيتحقق منه جنايتان ومن القاذف جناية واحدة؛ فلهذا كان ضربه أخف من ضرب الشارب وإن كان منصوصا عليه، فاضمحل ما قال صدر الشريعة؛ لأن حدّ الشرب لم يثبت بالقياس، بل بإجماع الصحابة غايته أن سندَ الإجماع هو القياس، وقد تقرر في الأصول أن الحكم يستند إلى الإجماع لا بسنده.اهـ.