فهرس الكتاب
(وعزِّر [(1) ] (2) بقذفِ [ (3) ] مملوك، أو كافرٍ بزنا، و [بقذف] (4) مسلمًا [ (5) ] (6) بيا فاسق [ (7) ] ، يا كافر (8) [ (9)
(1) قوله: وعزّر؛ مجهول من التعزير، والضمير إلى القاذف، وفيه إشارةٌ إلى أنّ إقامةَ التعزيرِ واجبة.
(2) في م: عزر.
(3) قوله: بقذف؛ الأولى أن يقول: بشتمٍ ليعمّ ما سيأتي من قوله لمسلم: يا فاسق، وغير ذلك، فإنّ القذفَ يطلقُ شرعًا على الرمي بالزنى لا على مطلق الشتم.
(4) زيادة من ق.
(5) قوله: ومسلم؛ عطف على قوله: مملوك؛ أي عزّرِ بشتمِ مسلمٍ بأحدٍ من الألفاظِ الآتية، وقيد المسلم اتّفاقيّ؛ فإنّ شتمَ الذميّ أيضًا يوجبُ التعزير. كذا في (( الفتح ) )، وذكر في (( القنية ) ): قال ليهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ: يا كافر يأثم إن شقّ عليه، ومقتضاه أنّه يعزّر لارتكابِه الإثم. كذا في (( البحر ) ).
(6) في م: مسبا.
(7) قوله: بيا فاسق؛ الفسق لغة: الخروج، وشرعًا: يطلقُ على الخروجِ عن الطاعة، فيشملُ الكافر أيضًا، وكثيرًا ما يطلقُ على غير الكافر ممّن يرتكبُ الكبائرِ أو يدمنُ بالصغائر، ومثله الفجور، وفي ذكر يا فاجرٍ بعد ذكر يا فاسق إشارةٌ إلى تغايرها؛ فإنّ الفاجرَ في عرفِ الشرعِ يطلقُ على الكافرِ وعلى الزاني، وكثيرًا ما يطلقُ على كثيرِ الخصامِ والمنازعة، ثمّ الشتمُ بالفسقِ ونحوه إنّما يوجبُ التعزيرَ إذا لم يكن المقذوفُ معلومَ الفسقِ قبل ذلك. كذا في (( الفتح ) ).
(8) وهل يكفر باطلاق الكفر على المسلم، المختار: إنه إن أراد الشتم لا يكفر، وإن اعتقد دينه كفرًا كفر؛ لان اعتقاد دين الاسلام كفرًا كفر كذا في (( الذخيرة ) ). ينظر: (( العمدة ) ) (2: 309) .
(9) قوله: يا كافر؛ وهل يكفرُ بإطلاقِ الكفرِ على المسلم، المختار إنّه إن أرادَ الشتم لا يكفر، وإن اعتقد دينه كفرًا كفر؛ لأنّ اعتقادَ دينِ الإسلامِ كفرًا كفر. كذا في (( الذخيرة ) )، وفي إطلاقه إشارةٌ إلى أنّه يستحقّ التعزيرَ بمجرّد هذا اللفظ، وقيل: لا يعزّر ما لم يقل: كافرٌ بالله؛ لاحتمالِ أن يريدَ به الكافر بالطاغوت أو الكافرِ من كفران النعمة، ولا يخفي أن قرينة حالِ السبّ والغضبِ تقطعُ هذا الاحتمال.