فهرس الكتاب
]، يا خبيث [ (1) ] ، يا سارق، يا فاجر، يا مخنَّث [ (2) ] ، يا خائن [ (3) ] ، يا لوطي [ (4) ] (5) ، يا زنديق [ (6) ] ، يا لصّ[ (7)
(1) قوله: يا خبيث؛ من الخباثة، هو ضدّ الطيب، وكثيرًا ما يطلقُ على المؤذي والشرير والمنافق.
(2) قوله: يا مخنّث؛ اسم مفعول من التخنيث، يقال: خنّثه فتخنّث، أي عطفه فتعطّف، وهو من خلقته خلقةُ النساءِ في حركاتِه وسكناتِه وكلامِه، فإن كان ذلك خلقيًا فليس بمذموم وإن كان يتكلّف فهو الذي يعدّ شتمًا، وجاء كسر النون أيضًا على صيغة اسم الفاعل، وقيل: هو مرادفٌ لمن يرتكب اللواطة.
(3) قوله: يا خائن؛ هو الذي يخون فيما يده من الأمانات.
(4) قوله: يا لوطي؛ قيل يسأل عنه، فإن أراد إنّه من قومِ لوطٍ على نبيّنا وعليه السلام لا يعزّر، وإن أراد أنّه يعملُ عملهم من الإتيانِ في الدّبر فاعلًا أو مفعولًا عزّر عنده، وعندهما: حدّ كما يحدّ مرتكبُ هذا الفعل عندهما، والصحيحُ تعزيره، ولو في غضبٍ أو هزل. كذا في (( الفتح ) ).
(5) في ق: بالوطئ.
(6) قوله: يا زنديق؛ بكسر الزاي المعجمة وكسرِ الدال المهملة، بينما نون ساكنة، وبعدهما ياء مثناة تحتيّة ساكنة، ثم قاف، فارسيّ معرّب أصله: زنده أو زندي، والراجحُ هو الأوّل، وهو نسبة إلى زند، وهو اسمُ كتابٍ أظهره مزدك، رئيس الفرقة المزدكيّة، من الكفّار الثنويّة القائلين بتعدّد الآله في زمنِ كسرى قباد فنسب إليه أصحابه، وقد قتله كسرى نوشيروان وما نقله المطرزيّ في (( المغرب ) ): إنّ أصله زنده؛ أي يقول بدوام الدهر، فمبنيّ على عدم الفرق بين الدهري وبين الزنديق، كذا حقّقه أحمد بن سليمن الروميّ الشهير بابن كمال باشا، مؤلّف (( الايضاح والاصلاح ) )في رسالة ألّفها في تحقيقِ معنى الزنديق، ولمّا كان دين الزنادقة خارجًا عن الأديان السماويّة كلّها، سمّى العربُ كلّ مَن خرجَ عن الأديان السماويّة زنديقًا، ويعبّر عنه بالفارسيّة: بي دين.
(7) قوله: يا لص؛ بكسر اللام، وتشديد الصاد المهملة، وجاء فتح اللام أيضًا السارق بين السارقية.