الصفحة 2305 من 4657

] في العرفِ أفحشُ من الزَّانية، [لأن الزَّانية] (1) قد تفعلُ (2) [سرًَّا وتأنف منه، والقَحبة مَن تجاهرُ به بالأجرة.

والفاجرة [ (3) ] تكون بكلِّ] (4) معصيَّةٍ فلا حدّ به.

ولفظ؛ حرامٌ زاده؛ معناهُ المتولِّدُ من الوطءِ الحرام، وهو أعمُّ من الزِّنا [ (5) ] كالواطءِ حالةَ الحيض، لكن في العرفِ [ (6) ] لا يرادُ ذلك، بل يرادُ وَلَدُ الزِّنا، وكثيرًا ما يرادُ [به] (7) بالجُرْبُزَ [ (8) ] الخِبّ (9) ، فلهذا لا يجبُ الحدّ.

والمُؤاجِرُ: يستعملُ فيمَن يؤاجِرُ أهلَه للزِّنا، لكن معناهُ الحقيقي [ (10) ] المتعارف، لا يؤذن بالزِّنا، يقال: أجَّرتُ الأجيرَ مؤاجرة، إذا جعلَتْ [ (11) ] له على فعلِهِ أجرة.

(1) سقطت من ص و م.

(2) في ص: يفعل.

(3) قوله: والفاجرة؛ بيانٌ لعدمِ وجوبِ الحدّ بالشتمِ بالفاجرة وابن الفاجرة، وحاصله: إنّ الفاجرةَ تكون بكلّ معصية، فإنّ الفجورَ بمعنى الفسق، ولا يختصّ هو بالزنى، فلا يكون الشتمُ به قذفًا بالزنى.

(4) سقطت من م.

(5) قوله: وهو أعمّ من الزنا؛ فإنّ الزنا أخصّ من الوطئ الحرام، فإنّ وطئ الزوجةِ حالةَ الحيض والنفاس حرّم وليس بزنى، فلا يكون هذا القول قذفًا بالزنى فلا يحدّ به.

(6) قوله: لكن في العرف؛ أشار به إلى أنّه ينبغي أن يحدّ بالشتمِ بهذا اللفظ؛ لأنّهم يستعملونه في ولدِ الزنى، لكن لمّا كان كثيرًا ما يطلقون هذا اللفظ ويريدون به الخدّاع اللئيم، فلذا لا يحدّ به.

(7) سقطت من ص و م.

(8) قوله: الجربز؛ بضم الجيم، وسكون الراء المهملة، وضم الباء الموحّدة، آخره زاي معجمة، هو الخبّ: وهو بكسر الخاء المعجمة، وتشديد الباء الموحدة: الخدّاع اللئيم.

(9) الجُرْبُز الخِبّ: الخداع اللئيم. ينظر: (( العمدة ) ) (2: 311) .

(10) قوله: لكنّ معناه الحقيقي؛ بيانٌ لعدمِ وجوب الحدّ بقوله: يا مؤاجر.

(11) قوله: إذا جعلت؛ بصيغة الخطاب، وهو متعلّق بقوله: يقال، وقوله: آجرت بصيغة المتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت