فهرس الكتاب
وإنِّما قلنا: يحرمُ في الشَّرع؛ احترازًا عن أفعال اختياريَّةٍ لا تحرمُ في الشَّرعِ مع أنَّه يعدُّ عارًا في العرف (1) ، كالحجَّام [ (2) ] ونحوه [ (3) ] ، يرادُ به دنيءُ الهِمَّة (4) ، وكذلك بالفارسيَّة يا ناكَس: إن قيلَ للأشراف عزِّر [ (5) ] ، ولغيرهم لا، ألاَّ ترى أن السُّوقيَّة [ (6) ] ، لا يبالونَ بأفعالٍ فيها الخسَّةُ والدَّناءة.
(1) في أ: الغرف.
(2) قوله: كالحجّام؛ فإنّ الحجامةَ ليست كسبًا ممنوعًا، فإنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم احتجمَ وأعطى الحجّام أجره، كما وردَ في الصحاحِ والسنن، ولو كان ممنوعًا لم يفعلْ ذلك.
(3) قوله: ونحوه؛ كالحائكِ في عرفنا، مع أنّ الحياكة ليست من الأكساب الخبيثة شرعًا، وكثيرًا ما يريدون به الحماقةَ وسخافة الفهم، حتى قيل: الحائك إذا صلّى ركعتين انتظرَ الوحي.
(4) العبارة في م: دنيء في الهمة.
(5) قوله: عزّر؛ للحوقِ الشين بهم بمثل هذا اللفظ.
(6) قوله: أنّ السوقية؛ بضم السين المهملة؛ أي مَن يسكنون في السّوق أو يحضرون فيه كثيرًا.