الصفحة 2312 من 4657

وإنِّما قلنا: يعدُّ عارًا في العرف؛ احترازًا [ (1) ] عن أفعالِ اختياريَّةٍ تحرمُ شرعًا، ولا يعدّ (2) عارًا في العرف، كلعبِ النَّردّ (3) [ (4) ] ، والغناء (5)

(1) قوله: احترازًا... الخ؛ فإنّ هذه الأفعال لمّا لم تكن موجبةً للعارِ عرفًا وإن كانت ممنوعةً شرعًا لا يلحقُ بالسبّ بها ؟؟؟؟ للمسبوب، فلا يعزّر السابّ بها.

(2) في م: تعد.

(3) النرد: فص أو فصوص من نحو عظم أو خشب فيها نقط تطرح على لوح فيه بيوت لكل نقطة بيت يعرف بها كيفية اللعب. ينظر: (( الفتاوى الفقهية الكبرى ) ) (4: 352) .

(4) قوله: كلعب النرد؛ فقد وردَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( مَن لعبَ بنردٍ أو نردشير فقد عصى الله ورسوله ) )، أخرجه أبو داود وابن حبّان وغيرهما، وفي رواية لأبي داود ومسلم وابن ماجه: (( مَن لعبَ بالنردِ وكأنّما غمسَ يده في لحمِ خنْزيرٍ ودمه ) )، وفي رواية أحمد وأبي يعلى والبيهقيّ: (( مثلُ الذي يلعب بالنرد ثمّ يقول يصلّي مثل الذي يتوضّأ بالقيحِ ودمِ الخنْزير ) )، وفي الباب أخبارٌ أخرُ أيضًا بسطها الحافظ عبد العظيم المنذريّ في كتاب (( الترغيب والترهيب ) )، وابن حجر المكيّ الهيتميّ في كتابه (( الزواجر عن اقترافِ الكبائر ) )، ومثله: اللعب بالشطرنج على رأي أكثرِ العلماء القائلين بحرمته، ومنهم أصحابنا الحنفيّة خلافًا للشافعيّة فإنّهم قائلون بحلّه إلا إذا اقترنَ به قمار أو إخراج صلاة عن وقتها أو سباب أو نحوها كما فصّله الدميريّ في (( حياة الحيوان ) )عنه ذكر العقرب، وليطلب من هناك تفصيل واضعِ النرد والشطرنج وكيفيّتهما وسنذكر نبذًا من كيفيّتهما عن قريب إن شاء الله تعالى.

(5) قال اللكنوي في (( عمدة الرعاية ) ) (2: 313) : والحق انه لا وجه لحرمة الغناء مطلقًا بل هو حرام اذا اقترن به غيره من الحرمات كالآلات اللهو من الطبل وغيرها مما يضرب عند الغناء إلا الدف، فان المعازف أي المزامير كلها حرام إلا الدف، بذلك وردت الاخبار، ولا عبرة لقول من حرم الدف أيضًا، أو مطلق الغناء، وكذا لا عبرة لقول من أباح جميع المزامير كائنًا مَن كان فانه لا قول لأحد بعد ورود الأحاديث الصحيحة الدالة على حرمة جميع المزامير إلا الدف. اهـ. وللعلامة عبد الغني النابلسي رسالة في المسألة مسمَّاة بـ (( إيضاح الدلالات في سماع الآلات ) )، لطيفة في بابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت