الصفحة 2540 من 4657

ونحن نقول [ (1) ] : الحكمُ يدارُ على دليلِه، وهو تعسكرُهم واجتماعُهم، فان صبرَ [ (2) ] الإمامُ إلى أن يبدأوا، فربَّما لا يمكنُ [ (3) ] دفعُ شرِّهم.

(ونُجْهِزُ [(4) ] (5) على جريحِهم): أجهزَ على الجريح: [أي أتمَّ قتلَه، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (6) [ (7) ] - رضي الله عنه - أيضًا.

(1) قوله: ونحن نقول... الخ؛ حاصله: إنّ الحكمَ يكون دائرًا مع دليلهِ أينما وجد وجد، ودليلُ القتال وهو الاجتماعُ والامتناع عن اتّباع الإمام موجود، فيَحِلُّ القتال، وإن لم يوجد منهم القتالُ حقيقةً.

(2) قوله: فإن صبر... الخ؛ بيانٌ لفائدةِ ابتداءِ القتالِ ومفسدةُ تركه إلى أن يبدأوا به.

(3) قوله: لا يمكن؛ لتقوّيهم، وتكثّر شركائهم، وتعدّد جمعهم.

(4) قوله: ونُجْهِزُ؛ بصيغة المتكلِّم مع الغير، وكذلك نتَّبعُ من الإجهاز والإتِّباع، يعني أجهز على جريحهم واتّبع منهم مَن ولَّى دبره وفرّ؛ وذلك لأنّ المقصودَ من قتالِهم دفعُ شرِّهم، والجريحُ يخافُ منه أن يبرأ فيقاتُلنا، والفارُّ يُخافُ منه أن يتحيَّزَ إلى فئةٍ فيصيرُ فارًّا فلا يندفعُ شرّهم إلاَّ بإتمامِ قتلهم وإسراع إهلاكهم.

(5) في ب و س و م: ويجهز.

(6) ينظر: (( المنهاج ) ) (4: 127) ، و (( التنبيه ) ) (ص141) ، وغيرها.

(7) قوله: وفيه خلافُ الشّافعيّ - رضي الله عنه -؛ فخلافه فيه وفي اتّباع المُوَلِي مبنيٌّ على ما تقرَّرَ عنده من أنّه لا يجوزُ قتالهم إلاَّ دفعًا، فإذا فاتَ منهم القتال بالتَّوْلِية أو الجراحة لم تبقَ الحاجةُ إلى الدّفع؛ لأنّه ذاعَ الشّرُّ بتركهم القتال، وقد مرّ جوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت