فهرس الكتاب
في الوقف [عنده] (1) ، فيجعلُ [ (2) ] (3) جهةَ الإقرارِ غالبةً في الأوقاف، فإن وقفَ [ (4) ] نصيبَه من عقارٍ مشتركٍ (5) يجوزُ للواقفِ أن يقسمَه مع الشَّريك، فإن (6) وقفَ نصفَ عقارٍ كلُّهُ له، فالقاضي (7) يقسمُ مع الواقف، لكن [ (8) ] لا يجوزُ قسمةُ الوقفِ بين المصارف.
(1) زيادة من ف.
(2) قوله: فيجعل؛ مضارعٌ معروف، وضميره إلى أبي يوسف - رضي الله عنه -، ويحتملُ أن يكون مضارعًا للمجهول، وإنّما جعلت جهةُ الإفرازِ غالبةً في قسمةِ الأوقافِ مع كونها من غير المثليّات؛ نظرًا للوقف وحينئذٍ فلم يكن تسميتُهُ بيعًا ولا تمليكًا، فلم يقدحْ عدمُ جوازِ تمليكِهِ في جوازِ قسمته.
(3) في ب و م: فجعل.
(4) قوله: فإن وقف... الخ؛ يعني إذا كانت أرضٌ مشتركةٌ بين اثنين مثلًا، فوقفَ أحدُهما حظّه منهما، فحينئذٍ للواقفِ أن يقاسمَ مع شريكِه، وفرزِ حصَّتِه عن حصّتِه؛ لأنَّ الولايةَ إلى الواقف، وبعد موتِهِ إن طلبَ شريكُهُ القسمةَ تكونُ الولايةُ إلى وصيّهِ بخلافِ ما إذا كانت أرضٌ مملوكةٌ لرجلٍ فوقفَ جزءًا منها، كان له عقارٌ مئةُ ذراع، فوقفَ منه خمسينَ ذراعًا، فإنه حينئذٍ لا يمكنُ أنَّ القاسمَ هو الواقف؛ لئلا يلزمَ أن يكون الشَّخصُ الواحدُ مطالِبًا ومطالَبًا، فتكون مطالبةُ القسمةِ حينئذٍ إلى القاضي الذي له ولايةٌ عامّة.
(5) في أ و س: مشتركة.
(6) في ف و م: وإن.
(7) في ف: والقاضي.
(8) قوله: لكن؛ استدراكٌ عمّا علمَ من جوازِ قسمةِ المشاعِ الموقوف، وحاصلُهُ أنَّه وإن جازت قسمةُ الوقفِ المشاعِ سواءً كان القاسمُ هو الواقف أو القاضي، لكن لا يجوزُ أن يُقسَمَ الموقوفَ على المصارف: أي المستحقّين الذين وقفَ عليهم، وإن طلبوا ذلك، وبعضُهم جوَّز ذلك؛ ليكملَ انتفاعَ كلٌّ منهم بنصيبه، والصَّحيحُ هو عدمُ الجوازِ بناءً على أنَّ حقّهم ليس في العين، بل في المنافع. كذا في (( خلاصة الفتاوي ) )و (( الكافي ) )وغيرهما.