الصفحة 2642 من 4657

امتنعَ [ (1) ] أو كان فقيرًا آجَّرَهُ الحاكم، وعمَّرَهُ بأجرتِه، ثُمَّ ردَّهُ إلى مصرفه (2) ، ونقضُهُ[ (3)

(1) قوله: فإن امتنع؛ يعني إن امتنعَ الموقوفُ عليه المعيّن عن عمارته، أو كان فقيرًا لا يقدر على تعميره آجَّرَ القاضي الذي له ولايةُ عامة، وإليه النّظرُ في الأوقافِ وغيره ذلك الموقوف، فما حصل في أجرته يصرفُهُ إلى عمارته، وبعد ذلك يردُّهُ إلى مصرفه، فإنَّ في ذلك رعايةً للحقّين: حقُّ الواقف، وحقُّ الموقوف عليه، فإنّه لو لم يعمّرها تفوُت السّكنى رأسًا، وفهم من هاهنا أنّه لا يجبرُ الممتنعُ عن العمارة عليها، وبه صرَّح في (( الهداية ) ) (3:17) .

(2) في م: مصرف.

(3) قوله: ونقضه؛ بتثليثِ النون، على ما ذكره البِرْجَنْدِيّ، والضمّ أشهر: أي المنقوض من الخشبِ أو حجرٍ أو آجر أو نحو ذلك: يعني ما انتقضَ من الوقفِ يصرفُ إلى عمارته إن احتيجَ إليها في الحال، وإلاَّ فيحفظُ ليصرفَ إليها عند الحاجة، فإن خافَ ضياعه أو كان صرفُهُ إلى عمارتِهِ متعذِّرًا باعَهُ الحاكم أو المتولّي وحفظَ ثمنه. كذا في (( البحر ) ) (5: 235) .

وفي (( تنوير الأبصار ) ) (ص122) : ولو خرَّبَ ما حول المسجد واستغنى عنه يبقى مسجدًا عند الإمام والثاني: وبه يفتى، وعاد إلى الملك عند محمّد - رضي الله عنه -، ومثله حشيشُ المسجد، وحصرَهُ مع الاستغناء عنهما، والرّباط والبئر إذا لم ينتفع بهما فيصرفُ وقفُ المسجدِ والرِّباطِ والبئر إلى أقرب مسجدٍ أو رباطٍ أو بئرٍ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت