الصفحة 2992 من 4657

بموتِ مَن كفلَ به ولو أنَّه عبدٌ (1) )؛ وإنِّما قال هذا دفعًا لتوهُّمِ أنَّ العبدَ مال، فإذا تعذَّرَ تسليمُهُ لزمَهُ قيمتُه.

(وبدفعِهِ(2) إلى مَن كفلَ له حيث يُمْكِنُهُ مخاصمتُه (3) ، وإن لم يقلْ إذا دفعتُ إليك فأنا بريءٌ، فإن شَرَطَ تسليمَهُ في مجلسِ القاضي، وسَلَّمَهُ (4) في السُّوقِ، أو في مصرٍ آخر برئ (5) ، وإن سَلَّم في بريةٍ، أو في السَّواد، أو في السِّجنِ، وقد حبسَهُ (6) غيرَهُ لا): قيل: في زماننا لا يبرأُ بتسليمِهِ في السوقِ؛ لأنَّه لا يعاونه (7) أحدٌ على إحضارِهِ في مجلس القضاء (8) ، فعلى هذا إن سلَّمَهُ في مصرٍ آخر إنِّما يَبْرَأُ إذا سلَّمَهُ في موضعٍ يقدِرُ على إحضارِهِ [في] (9) مجلسِ القاضي، حتَّى لو سلَّمَهُ في سوقِ مصرٍ آخرَ لا يَبْرَأ في زمانِنا؛

(1) في ب: عيد.

(2) في ب و ج: ويدفعه.

(3) في ب: فخاصمته.

(4) في ب و ج و ص: وسلم.

(5) لحصولِ المقصود، فإنَّ المقصودَ من التسليمِ في مجلسِ القاضي إمكانُ الخصومةِ واستخراجُ الحقِّ بإثباتِ حقِّهِ عليه، وهذا الإمكانُ حاصلٌ من تسلُّمهُ في مكانٍ آخر، وقال السَّرَخْسيّ: في زماننا لا يبرأُ إذا شرطَ التسليمَ في مجلسِ القضاءِ بالتسليمِ في مكانٍ آخر؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنّه لا يعاونُهُ أحد من أهلِ الطريقِ والسوقِ على إحضارِ المكفولِ به في مجلسِ القاضي، بل يعاونونه على الامتناع؛ لغلبةِ الفسَّاقِ والمفسدين، وقيل: يجبُ أن يفتى بذلك. وفي (( الملتقى ) ) (ص124) : والمختارُ في زماننا أنّه لا يبرأ. انتهى. أى سواءٌ كان التسليمُ في سوقِ ذلك المصرِ أو في سوقِ مصرٍ آخر. وفي (( المنح ) ) (ق2: 79/أ-ب) : وهو قولُ زفر - رضي الله عنه -، وبه يفتى في زماننا؛ لتهاونِ النَّاسِ في إقامةِ الحقّ، ومحلُّ الاختلافِ في بلدٍ لم يعتادوا نزعَ الغريمِ من يد الخصم. ينظر: (( الفتح ) ) (6: 289) ، و (( البحر ) ) (6: 229) .

(6) في ب: حبس.

(7) في أ: يعاون.

(8) في أ: القاضي.

(9) سقطت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت