الصفحة 3002 من 4657

(وإن قالَ الطالبُ للكفيلُ(1) : بَرِئتَ إليَّ من المالِ، رجعَ إلى أصيله): لأنَّ البراءةَ التي ابتداؤها من الكفيلِ وانتهاؤها إلى الطَّالبِ لا تكونُ (2) [إلا] (3) بالايفاءِ كأنّه قال: بَرِئتَ بالأداءِ إليَّ، فيرجعُ بالمالِ على الأصيلِ إن كانت الكفالةُ بأمرِه.

(وكذا في: بَرِئْتَ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافًا لمحمدٍ - رضي الله عنه -) ، له: إنّ البراءةَ تكون (4) بالأداء، أو الإبراء، فيثبتُ بالأدنى (5) . ولأبي يوسف - رضي الله عنه: إنَّه [إن] (6) أقرَّ بالبراءةِ التي ابتداؤها من المطلوب، وهي بالأداءِ فيرجع.

(وفي: أبرأتُكَ لا يرجعُ) ، قيل: في جميعِ ذلك إن كان الطالبُ حاضرًا يرجعُ إليه في البيان.

(ولا يصحُّ(7) تعليقُ البراءةِ عن الكفالةِ بشَّرطِ (8) كسائرِ البراءاتِ (9) ، [كما إذا قال: إن قدمَ فلانٌ من السفرِ أبرأتك من الدَّينِ لا يصحُّ البراءةُ [منه] (10) ] (11) .

(1) في أ: الكفيل.

(2) في أ: يكون.

(3) سقطت من ص.

(4) في أ: يكون.

(5) في ب: الأدنى.

(6) سقطت من ب و ص.

(7) لأنَّ في الإبراءِ معنى التَّمليك، والتمليكُ لا يقبلُ التَّعليقَ بالشَّرط؛ لكونِهِ قمارًا، وهذا على القولِ بثبوتِ الدَّينِ على الكفيلِ ظاهر، وكذا على القولِ الآخر؛ لأنَّ الكفالةَ عليه تمليكُ المطالبة، والمطالبةُ كالدَّين؛ لأنّها وسيلةٌ إليه، وقيل: يصحُّ؛ لأنَّ الصحيحَ أنَّ الثَّابتَ في الكفالةِ على الكفيلِ المطالبةُ دون الدين، فكانت إسقاطًا محضًا كالطَّلاقِ والعتاق؛ ولهذا لا يرتدُّ إبراءُ الكفيلِ بالردّ؛ لأنَّ الإسقاطَ يتمُّ بالمسقط. وقال صاحبُ (( الفتح ) ) (6: 311) عن القول الثاني: وهو أوجه، وقال صاحب (( الملتقى) (ص125) : والمختارُ الصحّة.

(8) في ب: بالشرط.

(9) في ج: البراءة.

(10) سقطت من ب.

(11) سقطت من ج و ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت