الصفحة 3003 من 4657

ولا الكفالةُ بما تعذَّرَ استيفاؤهُ من الكفيلِ، كالحدودِ والقصاصِ، وبالمبيع (1) بخلافِ الثَّمنِ). اعلم أنّ الكفالةَ بتسليمِ المبيعِ تصحّ، لكن لو هلكَ لا يَجِبُ على الكفيلِ شيء، فمرادُ (( المتن ) )الكفالةُ بماليّةِ المبيع؛ وذلك لأنَّ ماليّتَهُ (2) غيرُ مضمونةٍ على الأصيلِ، فإنَّه لو هَلَكَ ينفسخُ البيعُ، ويَجِبُ ردُّ الثَّمَنِ [بخلاف الثمن] (3) .

(1) في ب: والمبيع.

(2) أي إنَّ ماليَّتَهُ غيرُ مضمونةٍ على الأصيل، فإنّه لو هلكَ المبيعُ قبل القبضِ في يدِ البائعِ لا يجبُ على البائعِ شيء، وإنّما يسقطُ حقُّهُ في الثمن، وإذا كان المبيعُ مضمونًا على البائعِ بسقوطِ حقِّهِ في الثَّمنِ لا بنفسِه لا يمكنُ تحقُّقُ معنى الكفالة، إذ هي ضمُّ الذمَّةِ إلى الذمَّةِ في المطالبة، ولا يتحقَّقُ الضمُّ بين المختلفين، فإنّما ثبتَ على الأصيلِ وهو سقوطُ حقِّهِ في الثمنِ لا يمكنُ إثباتُهُ في حقِّ الكفيل، وما أمكنَ إثباتُهُ على الكفيلِ من كونِهِ مضمونًا عليه بالقيمةِ لا يمكنُ إثباتُهُ على الأصيل، بخلافِ الكفالةِ بتسليمِ المبيع، حيث يصحُّ لتحقُّقِ معنى الضمِّ فيها، ونظيرُ الكفالةِ بالمبيعِ الكفالةُ ببدلِ الكتابة، حيث لا يمكنُ الإيجابُ على الكفيلِ بمثلِ ما وجبَ على الأصيل. ينظر: (( البحر ) ) (6: 250) ، و (( الكفاية ) ) (6: 313-314) .

(3) غير موجودة في أ و ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت