الصفحة 3004 من 4657

(وبالمرهونِ) : أي بماليّتِهِ (1) لكن يصحُّ (2) بتسليمِ المرهونِ، فلو هلكَ لا يَجِبُ عليه شيءٌ، فالحاصلُ أن الكفالةَ بماليَّةِ الأعيانِ (3) المضمونةِ بالغيرِ لا تصحُّ، فأمَّا بالأعيان المضمونةِ بنفسِها تصحُّ عندنا خلافًا للشَّافِعِيِّ (4) - رضي الله عنه -، وذلك مثل: المبيع بيعًا فاسدًا، والمغصوب، والمقبوض على سومِ الشَّراءِ، فإنَّه مضمونٌ بالقيمةِ.

(وبالأمانةِ: كالوديعةِ، والمستعارِ(5) ، والمستأجَّرِ، ومالِ المضاربةِ، والشَّركةِ)، ... (6) قالوا الكفالةُ بماليَّةِ الوديعةِ والعاريةِ لا تصحُّ، أمَّا بتمكينِ المالك من أخذِ الوديعةِ يصحُّ، وكذا (7) بتسليمِ العاريةِ.

(وبالحملِ على دابّةٍ مستأجَّرةٍ معيَّنةٍ) (8) ، إذ لا قُدْرَةَ له على تسليمِ دابّةِ المكفولِ (9) عنه، (بخلافِ غير المعيَّنةِ) : فإن المستحقَّ هاهنا الحملُ على أي دابّةٍ كانت، فالقدرةُ ثابتةٌ هاهنا (10) .

(وبخدمةِ عبدٍ مستأجرٍ لها معينٌ) : لما (11) ذَكَرَ في الدَّابة.

(1) في ب: بمالية.

(2) في ب: تصح.

(3) في ص و م: لأعيان.

(4) ينظر: (( أسنى المطالب ) ) (2: 150-151) ، (( حاشيتا قليوبي وعميرة ) ) (2: 222) ، و (( تحفة المحتاج ) ) (5: 252) ، وغيرها.

(5) في ج: والعارية.

(6) في ب زياد: وكذا.

(7) في أ: وكذا.

(8) لعجز الكفيل؛ لأنها ملك الغير، ولو حمل على دابّة أخرى لا يستحقّ الأجر، فيثبتُ العجز في هذه الصورة بالضرورة. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 136) .

(9) في ب: الكفول.

(10) في ص و م: هنا.

(11) في ب: كما و ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت