فهرس الكتاب
(وعن ميِّتٍ مُفلِس(1) ٍ) (2) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - بناءً على أن ذمَّةَ (3) الميِّتِ قد ضَعُفَتْ، فلا يجبُ عليها إلاَّ بأن يَتَقَوَّى بأحدِ الأمرين:
إمَّا بأن يبقى منه مالٌ.
أو يبقى كفيلٌ كَفِلَ عنه في أيَّام حياتِه، فيكون الدين حينئذٍ (4) دينًا صحيحًا، فيصحُّ الكفالةُ.
وعندهما إذا ثَبَتَ الدَّينُ ولم يوجدْ مسقطٌ يكونُ دينًا صحيحًا فيصحُّ الكفالة.
(1) أي لم يترك مالًا ولا كفيلًا عنه وعليه دين سواء كان الكفيل أجنبيًا أو وارثًا. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 502) .
(2) قيِّدت المسألةُ بالكفالةِ بعد موتِه؛ لأنّه لو كَفِلَ في حياتِهِ ثمَّ ماتَ مُفلِسًا لم تبطلْ الكفالة، وكذا لو كان به رهنٌ ثمَّ ماتَ مفلسًا لا يبطلُ الرَّهن؛ لأنَّ سقوطَ الدَّينِ عنه في أحكام الدُّنيا ضرورةً، فيتقدَّرُ بقدرها، فأبقيناهُ في حقِّ الكفيلِ والرهن؛ لعدمِ الضَّرورة. ينظر: (( البحر ) ) (6: 253)
(3) في ب: الذمة.
(4) العبارة في ب: فحينئذٍ يكون الدين.