فهرس الكتاب
(وبلا قَبولِ الطَّالبِ في المجلس) ، وعند أبي يوسفَ (1) - رضي الله عنه - إذا بلغَهُ الخبر، وأجازَ جاز (2) ، وهذا الخلافُ في الكفالةِ بالنَّفسِ والمالِ [معًا] (3) ، (إلاَّ إذا كَفِلَ عن مورِّثِهِ في مرضِهِ مع غيبةِ غرمائِه) ، صورتُهُ: أن يقولَ المريضُ لوارثِهِ في غيبةِ الغرماءِ تكفَّلُ عنَّي بما عليَّ من الدين، فكَفِلَ [جازَتْ] (4) ، وإنِّما يصحُّ (5) ؛ لأن ذلك في الحقيقةِ وصيّةٌ؛ ولهذا لا يشترطُ تسميةُ المكفولِ له.
(1) في (( الدرر ) ) (2: 301) : إنَّ الفتوى على قولِ الثاني، وقال الطَّرسُوسيُّ في (( أنفع الوسائل ) ) (ص276) بعد أن ذكرَ الخلافَ بين أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه - ، وبين أبي يوسفَ - رضي الله عنه - كما ذكرناه، والفتوى على قولهما، وفي (( صحيح الشيخ قاسم ) ): والمختارُ قولُهما عند المَحْبُوبيِّ والنَّسَفيّ وغيرهما. ينظر: (( منح الغفار ) ) (ق2: 83/أ) .
(2) في م: جائز.
(3) سقطت من ب و ص و م.
(4) سقطت من ب و ص و م.
(5) في أ: تصح. ولأنّ المريضَ في هذا الخطاب لورثتِه قامَ مقامَ الطالب لحاجته إلى تفريغِ ذمّته بقضاءِ الدين من تركتِه، وفيه نفعٌ للطالب، فصارَ كما لو حضرَ الطالبُ بنفسِهِ وقَبِلَ كفالةَ الوارثِ عن مورِّثه، وإنما لم يحتج الى تجديد القبول؛ لأن قولَ المريضِ لوارثِه في هذه الحالة: تكفَّل عنِّي؛ لا يرادُ به المساومة، بل تحقيقُ الكفالة، ويجعل الأمر منها تحقيقًا لا مشورةً. ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق502) .