فهرس الكتاب
(أو الخلاص) : [أي إذا] (1) ضَمِنَ الخلاصَ فلا يصحُّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وهو أن يشترطَ أن المبيعَ إن استحقَّ يخلِّصَهُ ويسلِّم عينَهُ إليه بأيِّ طريقٍ كان، وهذا باطلٌ إذا لا قدرةَ له على هذا (2) ، وعندهما يصحُّ، وهو محمولٌ على ضمانِ الدَّرَك (3) .
(أو المضاربُ الثَّمنَ لربِّ المالِ) : أي باعَ المضاربُ، وضَمِنَ الثَّمنَ لربِّ المال. (أو الوكيلُ بالبيعِ لموكِّلِه) : أي باعَ الوكيلُ وضَمِنَ للموكِّلِ الثَّمنَ، وإنِّما لا يجوزُ:
لأنَّ الثَّمنَ أمانةٌ عند المضاربِ والوكيل، فالضَّمانُ تغييرُ (4) حكمِ (5) الشَّرعِ.
ولأنَّ حقَّ المطالبةِ للمضارب والوكيل، فيصيرانِ ضامنينِ لنفسهما (6) .
(1) في ص: أو.
(2) لأنه إن ظهر مستحقًّا فربّما لا يساعده المستحقُّ، أو حُرًَّا فلا يقدرُ مطلقًا، والتزام ما لا يقدر على الوفاءِ به باطل. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 106) .
(3) وهو ضمان الثمن عند استحقاق المبيع، فجوازه عندهما محممول عليه؛ لأنهما فسرا الخلاص: أنه لو استحقّ المبيع فعليه شراؤه وتسليمه إلى أو المشتري أو تخليصه إن قدر عليه، وردّ الثمن إن لم يقدر، وهو ضمانُ الدرك في المعنى، أمَّا لو ضمنَ تخليصَ المبيع أو ردَّ الثمن جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّه ضمن ما يملكُ الوفاءُ به، وهو تسليمُ المبيع إن أجاز المستحقُّ المبيعَ وردَّ الثمن إن لم يجز. كذا في (( رمز الحقائق ) ) (2: 75) .
(4) في ب: تغير.
(5) في م: لحكم.
(6) أي لأنّ الكفالة التزامُ المطالبة، وهي إليهما فيير كلّ واحد منهما ضامنًا لنفسه، إذ حقوق العقد ترجع إليهما فلا يفيد ضمانهما. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 140) .