الصفحة 3025 من 4657

(فإن كَفِلَ سيِّدٌ عن عبدِه، أو هو غيرُ مديونٍ عن سيِّدِه، فعتُقَ فما أدَّى [كلٌّ] (1) لا يرجعُ على صاحبِه)؛ لأنَّ الكفالةَ وقعتْ غيرُ موجبةٍ للرجوعِ (2) ؛ لأنَّ أحدَهما لا يستوجبُ دينًا على الآخر، وعند زفرٍ - رضي الله عنه - إن كانتْ الكفالةُ بالأمرِ يثبتُ الرُّجوعُ؛ لأن المانعَ قد زالَ، وهو الرِّقُّ، وإنِّما قال غيرُ مديونٍ: ليصحَّ كفالتُه، فإنَّ المولى إن أمرَ العبدَ المديونِ بالكفالةِ عنه لا يصحُّ الكفالة.

كتابُ الحوالةِ

(هي تصحُّ بالدَّينِ برضاءِ المحيلِ، [والمحتالِ] (3) ، والمحتالِ عليه)، الحوالةُ: نقلُ الدَّينِ من ذمَّةٍ [إلى ذمَّة] (4) .

قولُهُ بالدين: أي دينُ (5) المحتالِ (6) على المحيل.

هذا الذي ذَكَرَهُ (7) روايةُ (( القُدُورِيّ ) ) (8) ، و [في] (9) روايةِ (( الزِّياداتِ ) ): تصحُّ بلا رضاءِ المحيل (10) .

وصورتُهُ: أن يقولَ رجلٌ للطالبِ إن لكَ على فلانٍ كذا، فاحتَلْهُ عليَّ، فرضيَ بذلك الطَّالبُ، صحَّتْ الحوالةُ، وبرئَ الأصيلُ.

وصورةٌ أُخرى: كَفِلَ رجلٌ عن آخر (11) بغيرِ أمرِهِ بشرطِ براءةِ الأصيلِ، أو قَبِلَ المكفولُ ذلك صحَّتْ الكفالةُ، ويكون هذه الكفالةُ حوالةً، كما أن الحوالةَ بشرطِ أن لا يَبْرَأ الأصيلُ كفالة.

(1) سقطت من ب.

(2) أي كما لو كفل رجل عن رجل بغير أمره فأجاز الكفالة لم تكن كفالته موجبة للرجوع. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (2: 145) .

(3) سقطت من ب.

(4) سقطت من ب.

(5) في ف: بدين.

(6) في ب: للمحتال له، وفي ف: للمحتال.

(7) في ب: ذكر.

(8) مختصر القدوري )) (ص57) .

(9) سقطت من ف.

(10) وإنما يشترط للرجوع عليه، أو لسقوط دينه على المحتال عليه؛ لأنّ الحوالة فيها نفعه، وهو سقوط ما عليه من الدين فصار كالمكفول عنه، حيث تصح الكفالة بلا رضاه. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 509) .

(11) في ب: الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت