فهرس الكتاب
(وإذا تَمَّتْ برئَ المحيلُ من الدَّينِ بالقبول، ولم يَرْجِعُ عليه المحتالُ) : أي لم يَرْجِعُ المحتالُ بدينِهِ على المحيلِ، (إلاَّ إذا تَوَى(1) حقّهُ بموتِ المحتالِ عليه مُفْلِسًا، أو حَلْفُهُ مُنْكِرًا حوالةً لا بيِّنة عليها، وقالا: أو (2) بأنَ فَلَسَهُ القاضي) (3)
(1) في ب و ف: نوى. تَوَى: هَلَك. ينظر: (( المصباح ) ) (ص79)
(2) في ب و ف: و.
(3) أي يرجع المحتال على المحيل في حالتين عند الإمام، وثلاث حالات عند الصاحبين والشافعيّ، والحالتان هما:
أحد الأمرين عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وأحد الأمورِ الثلاثةِ عند صاحبيه، أمّا الأمران:
أحدهما: موتُ المحتالِ عليه مفلسًا بأن لم يتركْ مالًا عينًا ولا دينًا ولا كفيلًا، والمرادُ بالعين: ما يفي بالمحال به، وكذا يقال في الدَّين، ولا بدَّ في الكفيل أن يكون كفيلًا بجميعه، فلو كفل البعض فقد توى الباقي، كما صرَّحوا به، والمرادُ بالدَّين ما يمكن أن يثبتُ في الذمَّة، فيشمل: النقود، والمكيلات، والموزونات.
والثاني: أن يجحدَ المحالُ عليه الحوالة ويحلف، ولا بيَّنةَ للمحيلِ ولا المحتالِ على المحتال عليه، فإنَّ هلاكَ دينِ المحتالِ يتحقَّقُ بكلِّ واحدٍ من الموتِ والحلف المذكورين، ولو اختلفا، فقال المحتال: مات مفلسًا، وقال المحيل بخلافِه، فالقول للمحتال مع اليمينِ على العلم؛ لأنّه متمسِّكٌ بالأصلَِ وهو العسرة، كما لو كان حيًّا وأنكر اليسر.
وأمّا الأمورُ الثلاثةِ التي يثبتُ التَّوَى بأحدِها عند صاحبيه، فالإثنان منها ما مرّ، وأمّا الثالث: فهو أن يفلسَه القاضي: أي يحكم بإفلاسه في حياته. ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق505) . (( المبسوط ) ) (20: 49) . (( الفتاوى العالمكيريّة ) ) (3: 297) . (( المنح ) ) (ق2: 91/ب) . (( الفتح ) ) (6: 351) .